الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٣٢٠ - باب الكون والمكان
في فصل التاء من القاموس:
تَخِذَ يَتْخَذُ، كعلم [يعلم]: بمعنى أخذ، وقرئ: «لتخذت» و «لَاتَّخَذْتَ» [١] وهو افتعل من تَخِذَ، فادغم إحدى التاءين في الاخرى. ابن الأثير: وليس من الأخذ في شيء؛ فإنّ الافتعال من الأخذ: ائتخذ؛ لأنّ فاءه همزة، والهمزة لا تدغم في التاء، خلافاً لقول الجوهري: الاتّخاذ: افتعال من الأخذ، إلّاأنّه ادغم بعد تليين الهمزة وإبدال الياء تاءً، ثمّ لمّا كثر استعماله بلفظ الافتعال توهّموا أصالة التاء، فبنوا منه فَعِل يفعل. وأهل العربيّة على خلافه. [٢]
أقول: أي على خلاف ما قاله الجوهري.
قوله: (وَكانَ اعتمادُه على قُدرتِه). [ح ٢/ ٢٣٩]
لمّا توهّم السائل أنّه تعالى كالأجسام لابدّ أن يعتمد ويتّكئ في كونه وقيامه على مكان عرفيّ، قال ٧: «إنّ اعتماده على قدرته» كنايةً عن أنّه قائم بذاته، غنيٌّ بذاته.
وفي حاشية السيّد الجليل الرفيع: قوله: «وعلى أيِّ شيءٍ كانَ اعتمادُه» أي بأيّ شيء كان استمداده في خلق ما خلق؟ [٣]
قوله: (جاء رجلٌ إلى أبي جعفر ٧) إلى آخره. [ح ٣/ ٢٤٠]
هذا الحديث أورده الصدوق طاب ثراه في كتاب التوحيد في باب نفي الزمان والمكان، والطريق متّحد، وكذلك المتن، إلّافي مواضع:
منها: قوله: «إنّما يُقال لشيء لم يكن: متى كان»؛ ففي التوحيد: «إنّما يُقال لشيء لم يكن فكان: متى كان».
ومنها قوله: «ولا كان لكونه كون كيف». في التوحيد: «ولا كان لكونه كيف» وفيه أيضاً: «ولا يشبه شيئاً مكوّناً» وفيه: «ولا يصعق لشيء ولا يخوّفه شيء، بل تصعق الأشياء كلّها لخيفته» وفيه: «كيف شاء» بدل «حين شاء» وفيه: «ولا يُسأل عن شيء يفعله» إلى آخره. [٤]
[١]. الكهف (١٨): ٧٧.
[٢]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٥١ (تخذ).
[٣]. الحاشية على اصول الكافي لميرزا رفيعا، ص ٢٩٢.
[٤]. التوحيد، ص ١٤١، ح ٦.