الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ١١ - المؤلّف وتراثه الشعري
أصابهم من بني حرب الخباث أذى* * * له السماوات والأرضون يبكينا
لهفي على قول مولانا الحسين لصحبه* * * وأعداؤه جاؤوا يناوونا
ألا دعوني ألا فامضوا لشأنكم* * * إنّ البغاة إذن إياي يبغونا
لا يشتفي غلّهم إلّابسفك دمي* * * إنّ كان ذا فبغيري لا يبالونا
فقال من هؤلاء الرهط طائفة* * * كانوا نفوسهم للخلد شارينا
فداك آباؤنا يا ابن الرسول لقد* * * كنّا على ما له صرنا مصرّينا
المرثية الثالثة له عفي عنه
ألا ليس من فقد الخليل هزالي* * * ولا من مزاج السوء سوءة حالي
ولا نابني ضيق المعاش فعابني* * * خليطي وأقراني بقلّة مالي
ولكن خيول الغمّ والكرب والنوى* * * توالت على بالي وأيّ توالي
لما حلّ من أصناف بلوى ومحنة* * * بآل رسول الله أكرم آل
فكم مشرب كأس الحتوف فبعضهم* * * بدس وبعض مؤذنا بقتال
ألم تسمع الملعونة الرجس إذ مضت* * * توسوس للأخرى بوعد وصال
إلى أن قتلن المجتبى الحسن الذي* * * له مع حسن الوجه حسن خصال
فيا ليت كبدي قطّعت حين شربه* * * نقيع سموم خال كأس زلال
ويا ليت شمس اليوم كالليل سوّدت* * * بما اخضرَّ وجه مشرق كلئالي
بنفسي إذ جاءته زينب اخته* * * وقد شاهدت حالًا وأيّة حال
المرثية الرابعة أيضا له عفي عنه
اطلبوا للضحك دوني وعلى الحزن دعوني* * * حرم الضحك أخلّائي عن أهل الشجون
حزني ليس لخلّ أو أنيس أو قرين* * * أو لولد كنت أرجو منهمُ أن يخلفوني
إنما حزني وبثّي ورنيني وأنيني* * * لشهيد الطفّ سبط المصطفى الهادي الأمين