مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣٠٢ - الفصل الرابع في الكلام على سند المعارض الخاصّ
سهل؛ إذ كانت الكتب عندهم متواترة النسبة يروونها بالإجازة عن ثقة و غير ثقة. و لذلك ترى الكليني كثيرا ما يروي في أوّل الأسناد عن غير الثقة، و لا يتصوّر منه أخذ الحديث من كتب غير الثقات، بعد ما تقدّم من كلامه في أوّل كتابه. و يحتمل كون الكليني نقل هذا الحديث من كتاب عبد اللَّه بن سنان، و الباقي كلّهم روي عنهم هنا بطريق الإجازة. و اللَّه أعلم.
و عبد اللَّه بن حمّاد قال النجاشي: «إنّه من شيوخ أصحابنا»[١]. و هذا مدح جليل له، و لا يعارضه قول ابن الغضائري: نعرفه تارة و ننكره أخرى، و يجوز أن يخرّج شاهدا[٢].
لأنّ قول النجاشي أثبت؛ لثقته و جلالة قدره و لزيادة علمه بأحوال الرجال و كثرة تثبّته و تحقيقه، كما هو معلوم من حاله، مع أنّ ابن الغضائري المذكور- و هو أحمد بن الحسين بن عبيد اللَّه لم يوثّقه الأصحاب[٣]؛ مضافا إلى ما علم من كثرة طعنه في الثقات و ظهور عدم صحّته، فلا يعارض قوله قول النجاشي. و توهّم بعض علمائنا[٤]- أنّه إذا أطلق يراد به الحسين بن عبيد اللَّه- غلط، لما في خطبة الفهرست[٥] و لروايته أحيانا عن أبيه، و الحسين لا يعرف لأبيه رواية، و مع ذلك فكلامه ليس بصريح في الطعن. و قد قال الشيخ بهاء الدين في رسالته في الدراية: «إنّ في كون هذا اللفّظ يقتضي الجرح
[١]. رجال النجاشى، ص ٢١٨، رقم ٥٦٨.