مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٢٦ - شرح دعاء النبي صلى الله عليه و آله بعد الصلاة
يرزقنا وإيّاك» ثمّ قال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان لايسأله أحدٌ شيئاً إلّاأعطاه، فأرسلت إليه امرأة ابناً لها، فقالت: انطلق إليه فاسأله، فإن قال لك: ليس عندنا شيء، فقل: أعطني قميصك» قال: «فأخذ قميصه فأعطاه فأدّبه اللَّه على القصد فقال: «وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً»[١][٢].
وفي رواية عنه عليه السلام: «الإحسار الفاقة»[٣].
وعنه عليه السلام: «القوام هو المعروف على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره على قدر عياله ومؤونته التي هي صلاح له ولهم، و لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها»[٤].
وعنه عليه السلام قال: «ربَّ فقير هو أسرف من غنيّ، إنّ الغنيّ ينفق ما اوتي، والفقير ينفق من غير ما اوتي»[٥].
وعنه عليه السلام: «أدنى ما يجيء من حدّ الإسراف ابتذالك ثوب صونك، وإهراقك فضل إنائك، وأكلك التمر ورميك النواة من هاهنا وهاهنا»[٦].
وعنه عليه السلام: «إذا جاد اللَّه فجودوا، وإذا أمسك عنكم فأمسكوا، ولا تجاودوا اللَّه فهو الأجود»[٧].
ومن هذا الخبر يحتمل لفظ الدعاء أن يكون القصد في الفقر عدمَ الإسراف، وفي الغنى عدمَ التقتير.
فالمعنى أسألك أن لا أجود إذا افتقرت، ولا امسك إذا استغنيت. وهذا مقابل لأوّل ما احتملناه من أنّه لا اقتّر إذا افتقرت، ولا اسرف إذا استغنيت، ويجمعهما سؤال التنزّه عن الحالين لكلّ من الحالين وقد مرّ.
[١]. الإسراء( ١٧): ٢٩.