مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٨٧ - نقل كلام الشهيد الأول قدس سره
بجميع شقوقه.
٥- ثم نذكر ما يدفعه بحذافيره مما تفردّنا به بحيث إذا نظر فيه بعين الإنصاف الذكيّ الناظر قال: «كم تَرَكَ الأوّلُ للآخرِ».
[تقرير السؤال]
تقرير السؤال: أن هذا الحديث معارض ومنافٍ ما روي من أن أفضل الأعمال أحمزها[١]، ولما روي من أن المؤمن إذا همَّ بحسنة فلم يعملها كتب له حسنة واحدة[٢]، فإن هو عملها كتب له عشر حسنات؛ فإنّ هاتين الروايتين صريحتان في أن العمل أفضل من النية بل نقول: إن طبيعة العمل من حيث هو عمل أشق من طبيعة النية من حيث هي نية، فيكون العمل أفضل.
وأيضاً قد ورد في بعض الروايات تتمة لهذا الحديث وهي: ونية الكافر شر من عمله[٣]، وهو ينافي ما روي من أن النية المجردة لا عقاب فيها[٤].
ثم إن كان العمل المفضول المقترن بالنية لزم تفضيل الشيء على- نفسه وإن كان المجرد عنها- فلا خير فيه أصلًا، والتفضيل يقتضي أن يكون في المفضل عليه فضيلة إلّا أنها في المفضل أكثر، وإذا لم يكن في المفضل عليه فضيلة فلا معنى للتفضيل، ويكون قولنا: النية خير من العمل كقولنا: زيد أفضل من الجدار.
[نقل كلام الشهيد الأول قدس سره]
وأما ما ذكره الشهيد رحمه الله فإنه قال في الفائدة الثانية والعشرين من فوائد القاعدة الاولى
[١]. رواه في الفروق، ج ٢، ص ٣، وبلفظ آخر في الفائق للزمخشري، ج ١، ص ٢٩٧ مادة( حمز)، والنهاية لابنالأثير، ج ١، ص ٢٥٨ مادة( حمز) وغير ذلك كما أسلفنا، فراجع.