مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٥٨ - تحقيق فيه إلى المَنزلة بين المنزلتين طريق
وأمّا إخراج متشابهات[١] الكتاب والسنّة[٢] وسائر الآثار المأثورة من ظاهرها وصورتها إلى باطن ما ومعنى من المعاني الباطنية، وكسر الظاهر وطرحه بالكلية، فهو ليس من الطريقة الوسطى التي هي طريقة الأنبياء والأولياء والأوصياء عليهم السلام، وليس فيه رائحة من الرّسوخ في العلم أصلًا؛ فإنّ علامة استقامة الباطن- كما تقرّر في محلّه[٣]- طباقه وتوافقه وتطابقه مع الظاهر وإفضاؤه بقاء الظاهر على حاله، واجتماعهما في الصّدق من جهة واحدة؛ كما في الرجبيّة الخارجة من الناحية المقدّسة: يا باطناً في ظهوره، وظاهراً في بطونه[٤].
وفي المعاني قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم:
يا عليّ، التوحيد ظاهره في باطنه، وباطنه في ظاهره؛ موصوف لا يرى باطنه، موجود لا يخفى، يطلب بكلّ مكان، ولم يخل عنه مكان طرفة عين حاضر غير محدود، وغائب غير مفقود[٥].
وفي الآثار المأثورة: يا من خفي من فرط ظهوره[٦].
وبالجملة فالباطن الّذي يكسر الظاهر ولا يجامعه ويطرحه/ ب ٤٣/ ولا يطابقه فهو خارج عن الطريقة الوسطى، والاستقامة على سبيل الاستواء، بل وفي بعض الصّور يكاد ينجرّ إلى طريقة الملاحدة الباطنية الكاسرين الطارحين لظاهر[٧] الشّريعة
[١]. م و ح: مشابهات.