مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٥٩ - تحقيق فيه إلى المَنزلة بين المنزلتين طريق
الّذي هو باب الأبواب في باب السّعادة، ومفتاح مفاتيح[١] خزائن العلم والمعرفة.
وهم يستندون في زيد فهم هذه إلى ما قال به طائفة من المحقّقين اولي البصائر النافذة: «خذ اللباب واطرح القشور» ولم يتفطنوا بمرموز كلامهم، وكونِ مرادهم من طرح القشور الطرح في القصد والطلب، وعدم جعل القشور مقصداً ومنزلًا يقصر في السلوك عليه ويُجعل مطلباً يسكن لديه. ينبغي لأهل السّلوك من الخلق إلى الحقّ أن يتخذوها أبواباً وطرقاً ومسالك إلى الحقيقة التي هي حقّ السّعادة والسعادة الحقيقية الحقة بتفاوت درجاتها، و[٢] إلى هذا الرمز المرموز يأوّلون قوله سبحانه: «فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً»[٣] ويَحملونه عليه ويسمّون مقصودهم المرموز بطرح الكونين، وهذا هو مراد المحقّق المحقّ من قوله: «المجاز قنطرة الحقيقة» بجعله وتنزيله كلّ كون من الدنيا والآخرة الحيوانية الجسمانية المسمّاة بالجنة- أي جنّة أصحاب اليمين- منزلة المجاز والمعبر والصّراط إلى عالم الحقيقة الحقّة، لا ما أبدعته ملاحدة الصّوفية من إباحة عشق المجاز المسمّى بعشق الأماردة في عرفهم المنكر، وقالوا خذلهم [اللَّه]- بوجوبه فضلًا عن جوازه.
وبالجملة فالقصر على الباطن البحت في المقامات الثلاثة وعوالمها/ الف ٤٤/- أي العلم والحال والعمل- خارج عند إخواننا عن الطريقة الوسطى طريقة الأنبياء عليهم السلام، فأمّا القصر منه- دامت بركات فضائله- في حل حديث زينب العطّارة وغيره على حمل الأرضين والسماوات المقابلة لها على الأرضين الجهلانية النفسانية البشرية المعنوية وعلى السماوات المعنوية سماوات العقول الإنسانية المضادة للنفوس الأمّارة والبهيميّة والسّبعية والشيطانية النكرائية البشرية- من دون أن يحتمل ويحمل على المعنى الجامع بين المعنى والصّورة، وبين السرّ والعلن والباطن والظاهر، وبين الرّوح والجسد والقشر واللب، إلى غير ذلك من الطرفين المتطابقين المتلازمين المتصاحبين- فهو كما ترى تقصير خارج عن الطريقة الوُسطى التي قد عُبّر عنها واخبر في ألسنة الصّدق والعصمة بأن: الحسنة بين السيّئتين[٤].
وتقصير آخر منه- دامت بركات شمائله-[٥] تفريقه بين المتصاحبين[٦] المتلازمين بتجويزه التفرقة بين المتعاقدين الفطريين المتناكحين تناكحاً فطرياً، والتناكح الفطري- كما تقرّر في الفن الإلهي- وضعٌ وعقد إلهي مستمرّ حله حرام أبداً.
[١]. م: مفاتح.