مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٥٧ - تحقيق فيه إلى المَنزلة بين المنزلتين طريق
التي يختصّ كلّ فلس منها بأرض من الأرضين المذكورة سابقاً وبكلّ منها، فكل فلس نفس لتلك الحصّة المختصّة[١] به. والصّخرة هي سجّين في مقابلة عليّين في دائرة العقل، وسجين في دائرة الجهل كتاب الفجّار، وهي طينة خبال[٢]، وهي أرض أهل النار، كما أنّ عليين أرض أهل الجنّة. فافهم، انتهى مقاله زيد إفضاله.
تحقيق فيه إلى المَنزلة بين المنزلتين طريق
[في الردّ على ما قاله الأحسائي]
أقول:[٣] أمّا قول أجلّة[٤] العلماء الّذي نقله- زيد فضله- فهو كما قال، وهو كما ترى لا يسمن ولا يغني من جوع: لا هنا لك، أي في ما قالوا في حلّه، ولا هاهنا أي فيما كنّا فيه؛ فإنّه لا شأن ولا محلّ له يُعتنى به بذلك النوع من الاعتناء الصّادر عن معادن الوحي والتنزيل عليهم أكمل تسليماته تعالى. وأمّا مقاله- زيد إفضاله- وإن بلغ حداً من الشأن العالي، ومنزلًا من المحلّ المعلّى كما لا يخفى، ففيه نوع تقصير في البلوغ والبلاغ، كأنّه غير مختف على اولى الفضل والنُّهى؛ وذلك من وجوه/ الف ٤٣/ ستقف عليها.
فليعلم أنّ لزوم إبقاء ظاهر الشريعة وظاهر[٥] الكتاب والسنة على حالهما إنّما هو ضابطة موروثة من علماء الوراثة الذين هم الرّاسخون في العلم، وهذه الضابطة إنّما هي المنزلة بين المنزلتين المسمّاة في لسان إخواننا بالجمع بين الطرفين المتقابلين المتضادين من جهة واحدة؛ كتحصّل التنزيه في عين التشبيه وبالعكس، وتحقيق البطون في عين الظهور وبالعكس؛ وفيه سرّ قوله سبحانه: «وَ ما[٦] يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ»[٧].
[١]. أقول: كتاب كل فاجر لوح قلبه ونفسه. كفى بنفسك اليهم(؟) حسيباً عليك، ومرادهم من أرض الجنّةالمسمّاة ب« عليّين» ماهية الطاعة التي هي مجلاة الرحمة المكنونة والرحيمية، ومرآة العلوية العليا ...(؟)، ومن أرض النار المسماة ب« سجّين» ماهية المعصية التي هي مظهر غضب الجبار على فاعلها.« منه أعلى اللَّه مقامه».