مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣٢٠ - الفصل السابع في ذكر بعض ما أشرنا إليه من أحاديث تحريم الغناء؛ فإنّ استقصاءها يفضي إلى التطويل، على أنّه لا يحضرني الآن من كتب الحديث إلّاالقليل
مطربا بسبب اشتماله على الترجيع المقتضي لذلك[١].
و في الصحاح: «الطرب: خفّة تصيب الإنسان لشدّة حزن أو سرور»[٢].
و قال صاحب القاموس: «تخصيص الطرب بالفرح و هم»[٣].
و قال الزمخشري في الأساس: «هو خفّة من سرور أو همّ»[٤].
و قال الجوهري أيضا: «التطريب في الصوت: مدّه و تحسينه»[٥]. و قال:
«الترجيع في الأذان و ترجيع الصوت: ترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان»[٦].
و في القاموس: «الترجيع في الأذان: تكرير الشهادتين جهرا بعد إخفائهما، و في الصوت: ترديده في الحلق»[٧].
و قال مؤلّف شمس العلوم و دواء كلام العرب من الكلوم:
الترجيع: ترديد الصوت في الحلق مثل ترجيع أهل الألحان في القراءة و الغناء[٨]- و فيه أيضا:- طرّب في صوته: إذا مدّه، و طرّب في الأذان و القراءة كذلك[٩].
و الظاهر أنّ وصف الترجيع و الطرب متلازمان غالباً، و لذلك ترى الفقهاء تارة يجمعون بينهما في التعريف و تارة يكتفون بأحدهما. قال ابن إدريس في السرائر: «فأمّا المحظور على كلّ حال فهو كلّ محرّم- إلى أن قال:- و جميع ما يطرب من الأصوات و الأغاني»[١٠].
و قال العلّامة في القواعد:
و الغناء حرام يفسق فاعله، و هو ترجيع الصوت و مدّه، و كذا يفسق سامعه قصدا، سواء كان في قرآن أو شعر، و يجوز الحداء[١١].
و قد تقدّم في كلام الشيخ علي ما يدلّ على ذلك. و قد مرَّ تفسير صاحب القاموس
[١]. جامع المقاصد، ج ٤، ص ٢٣.