مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣٢٢ - الفصل السابع في ذكر بعض ما أشرنا إليه من أحاديث تحريم الغناء؛ فإنّ استقصاءها يفضي إلى التطويل، على أنّه لا يحضرني الآن من كتب الحديث إلّاالقليل
الغناء»[١]. و في القاموس: «لحّن في قراءته: طرّب فيها»[٢]. و في الصحاح: «لحن في قراءته:
إذا طرّب بها و غرّد»[٣]. و قال: «التغريد: التطريب في الصوت و الغناء»[٤]. و في القاموس و المجمل: «التغريد: التطريب في الصوت»[٥]. و في المغرّب: «لحّن في قراءته تلحينا: طرّب فيها و ترنّم»[٦]. و قال الجوهري: «ترنّم: إذا رجّع صوته، و الترنيم مثله»[٧]. و في القاموس و شمس العلوم و المجمل: «الرنم: المغنّيات المجيدات، و بالتحريك: الصوت، و الترنيم:
تطريبه»[٨]. و في النهاية: «الترنّم: التطريب و التغنّي و تحسين الصوت بالتلاوة»[٩]. و ذكر الشهيد الثاني أنّ الغناء راجع إلى العرف، فما سمّي غناء فهو حرام[١٠]. و ذكر بعض علمائنا المتأخّرين:
أنّه لا خلاف في تحريم ما اجتمع فيه الترجيع و الطرب، و إنّما الخلاف فيما لم يتحقّق فيه الوصفان و سمّي غناء عرفا[١١].
و يشعر بذلك كلام الشهيد الثاني، و قد قال في شرح اللمعة و غيره:
هو مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب، أو ما سمّي في العرف غناء و إن لم يطرب، سواء كان في شعر أم قرآن أم غيرهما[١٢].
و هؤلاء لمّا تمكّنت الشبهة عندهم لا يقبلون شيئا من ذلك، «بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً»،[١٣] مع أنّهم يقبلون قول أمثالهم من غير دليل في أمور عظيمة لا يمكن وصفها.
و أعجب من ذلك أنّ منهم من طلب منّي أحاديث متعدّدة في ذلك يشتمل كلّ منها
[١]. النهاية، ج ٤، ص ٢٤٢،« لحن».