مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣٠٠ - الفصل الرابع في الكلام على سند المعارض الخاصّ
عن عبد اللَّه بن حمّاد عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «اقرؤوا القرآن بألحان العرب و أصواتها، و إيّاكم و لحون أهل الفسق و أهل الكبائر؛ فإنّه سيجيء من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء و النوح و الرهبانية، و لا يجوز تراقيهم، قلوبهم مقلوبة و قلوب من يعجبه شأنهم»[١].
و هذا الحديث الشريف موجود في عدّة مواضع معتمدة، مثل كتاب مجمع البيان[٢] و كتاب الكشكول[٣] للشيخ بهاء الدين و غيرهما،[٤] و هو من جملة القرائن على صحّته؛ مضافا إلى ما مضى و يأتي. و مضمون هذه الرواية منقول أيضا من طريق العامّة، رووه عن حذيفة بن اليمان قال، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
اقرؤوا القرآن بلحون العرب و أصواتها، و إيّاكم و لحون أهل الفسوق و أهل الكتابين، و سيجيء قوم من بعدي يرجّعون القرآن ترجيع الغناء و النوح و الرهبانية، لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم و قلوب الذين يعجبهم شأنهم[٥].
قال ابن الأثير بعد نقل هذه الرواية:
الألحان: جمع لحن، و هو التطريب و ترجيع الصوت و تحسين القراءة و الشعر و الغناء، و يشبه أن يكون أراد هذا الذي يفعله قرّاء الزمان من اللحون التي يقرؤون بها في المحافل؛ فإنّ اليهود و النصارى يقرؤون كتبهم نحوا من ذلك[٦]. انتهى.
الفصل الرابع في الكلام على سند المعارض الخاصّ
أقول: عليّ بن محمّد- المذكور في هذا السند- هو ابن عبد اللَّه بن أذينة الثقة (٣)،
[١]. الكافي، ج ٢، ص ٦١٤، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن، ح ٣.