مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٩٧ - الفصل الثاني في جواب الاعتراض برواية الكليني لهذا الخبر في كتابه، و في عدم استلزام ذلك لوجوب العمل به، و في وجه إيراده له و ما يناسب ذلك
فظهر أنّ أكثر أدلّة الأحكام الشرعية دالّة على تحريم الغناء في هذه الصورة و غيرها، إن لم يكن كلّها، و على تضعيف هذا الحديث أيضا إن حمل على ظاهره، و اللَّه أعلم.
إذا تقرّر هذا فقد تبيّن أنّ أكثر وجوه الترجيح في الأحاديث المختلفة أو كلّها موجودة هنا في الأحاديث المعارضة لهذا الحديث، فيلزم ترك العمل بظاهره، و يجب العمل بمعارضه؛ فإنّ كلّ واحد من الوجوه المذكورة كاف بالنصّ عليه في محلّه، فكيف إذا اجتمع الجميع.
الفصل الثاني في جواب الاعتراض برواية الكليني لهذا الخبر في كتابه، و في عدم استلزام ذلك لوجوب العمل به، و في وجه إيراده له و ما يناسب ذلك
قد عرفت ضعف الخبر، و ربما يعترض على ذلك فيقال: قد صرّح الشيخ الإمام ثقة الإسلام في أوّل كتاب الكافي بأنّه صنّفه لإزالة الشبهة عن السائل و عن الشيعة، و ليعملوا بما فيه إلى يوم القيامة، و ليأخذ منه من يريد علوم الدين بالنصوص الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام[١]. و هذه شهادة بصحّة أحاديثه كلّها؛ إذ ليس فيه قاعدة يتميّز بها الصحيح من غير الصحيح لو كان فيه غير صحيح.
و الاصطلاح المشهور بين المتأخّرين لم يكن يومئذ قطعا، بل لا يعرف قبل زمن العلّامة إلّامن شيخه أحمد بن طاووس[٢]- كما تقرّر فعلم أنّ جميع ما في الكافي صحيح باصطلاح القدماء، أي محفوف بالقرائن الدالّة على صحّته، بمعنى ثبوت نقله عن المعصومين عليهم السلام، فكيف يجوز تضعيفه على طريقة الأخباريّين؟
و الجواب عن ذلك: أنّ وجود الحديث في الكافي و نحوه قرينة على صحّة نقله أي ثبوته، كما تقدّم؛ للقطع بشهادة مؤلّفه و غيرها بأنّ ما فيه مأخوذ من الأصول المجمع
[١]. الكافي، ج ١، ص ٨.