مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٥٧ - شرح دعاء النبي صلى الله عليه و آله بعد الصلاة
أقول: على المعنيين الأوّلين يكون من صفات الذات، والآخرين من صفات الفعل.
قيل: وإذا كان معرّفاً باللام اختصّ إطلاقه به تعالى، وإلّا كان مشتركاً[١].
وقيل: لا يستعمل لغيره تعالى إلّامضافاً كربّ الدار،[٢] ولعلّ في حذفه صلى الله عليه و آله و سلم ضميره إيماءً إلى استغراقه وفنائه بحيث لا يعدّ نفسه شيئاً.
وعلى هذا فلغة نيّة قطعه- فيضمّ- أبلغ وأشدّ استغراقاً، وبيان اللغات الواردة فيها موكولٌ لمحلّه.
(قَلْباً سَليماً) وهو المسؤول الأوّل، وقدّمه وضعاً لتقدّمه طبعاً وإيجاداً. وفي الحديث: «خلق اللَّه الأرواح قبل الأجساد بألفي عام» وورد أقلّ وأكثر.
والكلام فيه وفي تعيين العامّ من أنّها عامّ عالم الربوبيّة «وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ»[٣]، أو الإلهيّة، فاليوم خمسون ألف سنة أو غير ذلك ليس هذا موضعه.
والقلب يُقال تارةً على اللحم الصنوبري المشكّل المودع في الجانب الأيسر من الصدر، وفي باطنه تجويف، وفي ذلك التجويف دم أسود هو منبع الروح الحيواني، وليس كلامنا فيه؛ ويُقال على اللطيفة الربّانيّة الروحانيّة، لها تعلّق بذلك القلب، وتتعلّق بسائر البدن بتلك الواسطة، حتّى أنّه شبّه بعضهم هذه اللطيفة بالملك، والقلب بالمعنى الأوّل بعرشه، والصدر بكرسيّه، وباقيَ أعضاء البدن وعضلاته وقواه بجنوده، وفيه له أعوان وأضداد، فهذا الإهاب بما فيه عالم على نسق العالم الكبير، وربّما نسب إلى سيّد العارفين وأمير المؤمنين قوله:
|
دواؤك فيك وما تُبصرُ |
وداؤك منك وما تشعرُ |
|
|
وتزعمُ أنّك جرمٌ صغير |
وفيك انطوى العالم الأكبرُ[٤] |
|