مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٢٥ - شرح دعاء النبي صلى الله عليه و آله بعد الصلاة
في أخبار نحبّ أن نورد منها شطراً؛ فعن الصادق عليه السلام وقد قال له بعض أصحابه: إنّا نكون في طريق مكّة، فنريد الإحرام، فنطلي ولا يكون معنا نخالة نتدلّك بها من النورة، فنتدلّك بالدقيق وقد دخلني من ذلك ما اللَّه أعلم به؟
فقال: «أمحافة الإسراف؟»
قال: نعم، قال: «ليس فيما أصلح البدن إسراف؛ إنّي ربّما أمرت بالنقيّ، فيلتّ بالزيت، فأتدلّك به، إنّما الإسراف فيما أفسد المال، وأضرّ بالبدن».
قلت: فما الإقتار؟
قال: «أكل الخبز والملح وأنت تقدر على غيره».
قلت: فما القصد؟
قال: «الخبز واللحم واللبن والسمن، مرّة هذا، ومرّة هذا» رواه في الكافي[١].
وفيه بإسناده عن عبد الملك الأحول قال: تلا أبو عبداللَّه هذه الآية «وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً»[٢]، قال: فأخذ قبضة من حصىً وقبضها بيده فقال: «هذا الإقتار الذي ذكر اللَّه في كتابه» ثمّ أخذ قبضة اخرى، فأرخى كفّه، ثمّ قال:
«هذا الإسراف» ثمّ أخذ قبضة اخرى فأرخى بعضها وأمسك بعضها، فقال: «هذا القوام»[٣].
وفي رواية اخرى في تفسير القوام: بسط كفّه وفرّق أصابعه وحناها شيئاً،[٤] وفسّر البسط كلّ البسط ببسط راحته، وقال: «هكذا»، وقال: «القوام ما يخرج من بين الأصابع، ويبقى في الراحة منه شيء»[٥].
وعنه: جاء سائل فقام إلى مكتل[٦] فيه تمر، فملأ يده فناوله، ثمّ جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله، ثمّ جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله، ثمّ جاء آخر فقال: «اللَّه
[١]. الكافي، ج ٤، ص ٥٣، باب فصل القصد، ح ١٠؛ وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٥٥٥، ح ٢٧٨٥٧.