مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ١٨١ - شرح حديث «من همّ بحسنة ولم يَعملها »
أقول: أمّا أنّ إظهاره حرام يؤاخذ به، فحقّ لا شكّ فيه، والعقل والنقل والإجماع عليه متطابقة بلا معارض؛ لظهور أنّه ليس من باب النيّات، وإنّما هو من الأفعال المنويّة.
وأمّا أنّه بدونه أوّل المسألة، فممنوع، بل هو أيضاً خارج عن محلّ البحث كما عرفت.
ثمّ قال رحمه الله: «والحقّ أنّها محلّ إشكال»[١].
أقول: لا إشكال يكاد يتحقّق بعد التأمّل فيما قرّرناه وأوضحناه.
ثمّ قال رحمه الله:
ثمّ الظاهر أنّه لا فرق في قوله: «ومن همَّ بسيّئة ولم يعملها لم تُكتب عليه» بين مَن لم يعملها خوفاً من اللَّه، أو خوفاً من الناسً أو صوناً لعرضه[٢].
أقول: امّا أنّه لا فرق بين من ترك ما نواه من المعصية خوفاً من اللَّه أو خوفاً من الناس، فإطلاقه ممنوع، فإنّا قد أقمنا الدليل على أنّه لو نوى المعصية وحالَ بينه وبين فعلها حائل ومانع قهري مع بقاء عزمه ونيّته أنّه يفعلها إذا زال المانع، فإنّه حينئذٍ مُعاقب على نيّته، ولا شكّ أنّ خوف الناس مانع قهري يمكن مجامعته لبقاء النيّة المستقرّة.
نعم، لايبعد أن يلحق تركه لها صوناً لعرضه بتركه لها خوفاً من اللَّه في عدم العقاب بفضل رحمة اللَّه، ولأنّها حينئذٍ لاحقة بباب الشهوات؛ فإنّ المانع حينئذٍ من الفعل نفساني، فلا تتحقّق معه إرادة مستقرّة، أعني النيّة.
ثمّ قال رحمه اللَّه تعالى: «ويدلّ على التعميم أيضاً روايات اخر»[٣].
أقول: لم نظفر بما يدلّ على ذلك، بل ظفرنا من العقل والنقل والعدل على ما يدلّ على المؤاخذة بالنيّات المستقرّة كما عرفت.
ثمّ قال رحمه الله: «فقول من قال التعميم لا وجه له».
[١]. شرح اصول الكافي، ج ١٠، ص ١٦٣.