موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣
١٩٠٤.المحاسن عن حَفص بن غِياث عن الإمام الصادق عليه ال وقالَ إبليسُ : للّه ِِ عَلَيَّ ألاّ أنصَحَ مُسلِماً أبَداً . ثُمَّ قالَ أبو عَبدِ اللّه عليه السلام : يا حَفصُ ، للّه ِِ عَلى جَعفَرٍ وآلِ جَعفَرٍ ألاّ يَملَؤوا بُطونَهُم مِن طَعامٍ أبَداً ، وللّه ِ عَلى جَعفَرٍ وآلِ جَعفَرٍ ألاّ يَعمَلوا لِلدُّنيا أبَداً . [١]
١٩٠٥.عيسى عليه السلام : يا بَني إسرائيلَ ، لا تُكثِرُوا الأَكلَ ؛ فَإِنَّهُ مَن أكثَرَ الأَكلَ أكثَرَ النَّومَ ، ومَن أكثَرَ النَّومَ أقَلَّ الصَّلاةَ ، ومَن أقَلَّ الصَّلاةَ كُتِبَ مِنَ الغافِلينَ . [٢]
١٩٠٦.حلية الأولياء عن وُهَيبِ بن الوَرد : بَلَغَنا أنَّ الخَبيثَ إبليسَ تَبَدّى لِيَحيَى بنِ زَكَرِيّا عليه السلام ، فَقالَ لَهُ : إنّي اُريدُ أن أنصَحَكَ . فَقالَ : كَذَبتَ ، أنتَ لا تَنصَحُني ، ولكِن أخبِرني عَن بَني آدَمَ . فَقالَ : هُم عِندَنا عَلى ثَلاثَةِ أصنافٍ . أمّا صِنفٌ مِنهُم : فَهُم أشَدُّ الأَصنافِ عَلَينا ، نُقبِلُ حَتّى نَفتِنَهُ ونَستَمكِنَ مِنهُ ، ثُمَّ يَفزَعُ إلَى الاِستِغفارِ وَالتَّوبَةِ فَيُفسِدُ عَلَينا كُلَّ شَيءٍ أدرَكنا مِنهُ ، ثُمَّ نَعودُ لَهُ فَيَعودُ ، فَلا نَحنُ نَيأَسُ مِنهُ ، ولا نَحنُ نُدرِكُ مِنهُ حاجَتَنا ، فَنَحنُ مِن ذلِكَ في عَناءٍ . وأمَّا الصِّنفُ الآخَرُ : فَهُم في أيدينا بِمَنزِلَةِ الكُرَةِ في أيدي صِبيانِكُم ، نُلقيهِم كَيفَ شِئنا ، قَد كَفَونا أنفُسَهُم . وأمَّا الصِّنفُ الآخَرُ : فَهُم مِثلُكَ مَعصومونَ لا نَقدِرُ مِنهُم عَلى شَيءٍ . فَقالَ لَهُ يَحيى : عَلى ذلِكَ ، هَل قَدَرتَ مِنّي عَلى شَيءٍ؟ قالَ : لا ، إلاّ مَرَّةً واحِدَةً ؛ فَإِنَّكَ قَدَّمتَ طَعاماً تَأكُلُهُ فَلَم أزَل اُشَهّيهِ إلَيكَ حَتّى أكَلتَ أكثَرَ مِمّا تُريدُ ، فَنِمتَ تِلكَ اللَّيلَةَ ولَم تَقُم إلَى الصَّلاةِ كَما كُنتَ تَقومُ إلَيها .
[١] المحاسن : ج ٢ ص ٢٢٢ ح ١٦٦٧ ، جامع الأخبار : ص ٥١٥ ح ١٤٥٤ من دون إسنادٍ إلى المعصوم وليس فيه ذيله من «ثُمَّ قال أبو عبد اللّه عليه السلام : ...» ، بحار الأنوار : ج ٦٣ ص ٢١٦ ح ٥٢ ؛ مسند ابن الجعد : ص ٢١٠ ح ١٣٨٦ ، تاريخ دمشق : ج ٦٤ ص ٢٠٤ كلاهما عن ثابت البناني من دون إسناد إلى المعصوم نحوه وليس فيهما ذيله .[٢] ربيع الأبرار : ج ٢ ص ٦٧٣ ، شرح نهج البلاغة : ج ١٩ ص ١٨٨ ؛ تنبيه الخواطر : ج ١ ص ٤٧ .