موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨
وعظم صفاء القلب ونورانيّته ، وعلى العكس من ذلك الأغذية المادّيّة ؛ فكلّما أكثر الإنسان منها تضاعف ضررها على جسمه وروحه ، والاكتفاء بالمقدار الضروريّ من الزاد يضمن صحّة الإنسان جسما وروحا . ويمكن أن نقسّم الأحاديث المأثورة عن تأثير الأكل على السير والسلوك والمعرفة إلى أربعة أقسام :
١ . الطعام الحلال وصفاء القلب
القسم الأوّل : الأحاديث الّتي تنصّ على أنّ تناول الغذاء الحلال يُفضي إلى صفاء القلب واستنارته ، كما رُوي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : مَن أكَلَ مِنَ الحَلالِ صَفا قَلبُهُ ورَقَّ . [١] مَن أكَلَ الحَلالَ أربَعينَ يَوما نَوَّرَ اللّه ُ قَلبَهُ، وأَجرى يَنابيعَ الحِكمَةِ مِن قَلبِهِ عَلى لِسانِهِ . [٢]
٢ . قلّة الطعام وتنوير القلب
القسم الثاني : الأحاديث الّتي تشير إلى أنّ قلّة الطعام والجوع باعثان على تنوير القلب ، كالّذي اُثر عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ، قال : إذا أقَلَّ الرَّجُلُ الطُّعمَ مُلِئَ جَوفُهُ نورا . [٣] وقال :
[١] مجمع البحرين : ج ١ ص ٤٤٧ .[٢] إحياء علوم الدين : ج ٢ ص ١٣٤ ، المُغني عن حمل الأسفار : ج ١ ص ٤٣٥ ح ١٦٥٢؛ عدّة الداعي : ص ١٤٠ وليس فيه ذيله .[٣] الفردوس : ج ١ ص ٢٩٠ ح ١١٣٨ عن أبي هريرة ، وراجع المعجم الأوسط : ج ٥ ص ٢٢٨ ح ٥١٦٥ وتنبيه الخواطر : ج ٢ ص ٢٢٩ والدعوات : ص ٧٧ ح ١٨٧ .