موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١
٢٧٨٦.عنه عليه السلام : ومَعنَى الشِّركِ: كُلُّ مَعصِيَةٍ عُصِيَ اللّه ُ بِها بِالتَّدَيُّنِ فَهُوَ مُشرِكٌ ، صَغيرَةً كانَت المَعصِيَةُ أَو كَبيرَةً ، فَفاعِلُها مُشرِكٌ . [١]
٢ / ٦
المرتبة السادسة : التّوحيد في العبادة
العبادة في اللغة هي : اللين والذلّ [٢] ، وعبادة اللّه : التذلّل والخضوع أمامه، ويُستعمَل التّوحيد في العبادة قرآنيّا وروائيّا بمعنيين هما: ١ . إطاعة اللّه وحده وترك عبادة غيره ، كما جاء في قوله تعالى: «وَ لَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَ اجْتَنِبُواْ الطَّـغُوتَ» . [٣] وقوله سبحانه: «وَ الَّذِينَ اجْتَنَبُواْ الطَّـغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَ أَنَابُواْ إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى» . [٤] وهذا المعنى للتّوحيد في العبادة هو نفس التّوحيد في الطّاعة الّذي تقدّم توضيحه من قبل . ٢ . خلوص النيّة في عبادة اللّه وحدَه . إنّ التّوحيد في الطّاعة لازمه التّوحيد في العبادة أيضا ؛ لأَنّ طاعة الأوامر الإلهيّة بنحو مطلق يستلزم إخلاص النيّة ، ولكن ارتأينا لتوحيد العبادة عنوانا مستقلاًّ ؛ للتنبّه على أنّ الرياء في الطّاعة والعبادة شرك.
[١] تحف العقول : ص ٣٢٩ ، بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ٢٧٨ ح ٣١ .[٢] قال ابن فارس : العين والباء والدال أصلان صحيحان كأنّهما متضادّان و[ الأوّل] من ذينك الأصلين يدلّ على لين وذلّ ، والآخر على شدّة وغلظ. (معجم مقاييس اللغة : ج ٤ ص ٢٠٥ «عبد») .[٣] النحل : ٣٦ .[٤] الزمر : ١٧ .