موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧
الإسلاميّة هي الزكاة ، من هنا يدعو القرآن الكريم النّاس إلى إيتاء الزكاة مع إقامة الصلاة ، لقد قال الإمام الرضا عليه السلام في هذا الشأن : إنَّ اللّه َ عز و جل أمَرَ بِثَلاثَةٍ مَقرونٍ بِها ثَلاثَةٌ أُخرى : أمَرَ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ، فَمَن صَلّى ولم يُزَكِّ لَم تُقبَل مِنهُ صَلاتُهُ . . . . [١] وبلغ إيتاء الزكاة من التأثير في الإفادة من معطيات الصلاة مبلغا أنّ الإمام الصادق عليه السلام قال فيه : لاصَلاةَ لِمَن لا زَكاةَ لَهُ . [٢] الجدير بالذكر أنّ الزكاة في مفهومها العام تشمل مطلق الحقوق الماليّة الواجبة والمستحبّة ، لذلك حينما سُئل الإمام الصادق عليه السلام : في كم تجب الزكاة من المال؟ قال : الزَّكاةَ الظّاهِرَةَ أمِ الباطِنَةَ تُريدُ؟ قالَ : اُريدُهُما جَميعا ، فَقالَ : أمَّا الظّاهِرَةُ فَفي كُلِّ ألفٍ خَمسَةٌ وعشرونَ دِرهما ، وأمَّا الباطِنَةُ فَلا تَستَأثِر عَلى أَخيكَ بِما هُوَ أَحوَجُ إِلَيهِ [٣] مِنكَ . [٤] من هنا ، يتسنّى لنا أن نقول : إنّ مطلق الإحسان إلى النّاس ، وحلّ معضلاتهم لوجه اللّه تعالى شرط الانتفاع التام ببركات مطلق الذكر وعلى رأسها الصلاة .
ثانيا : رعاية آداب الطعام
لقد أشرنا إلى أنّ ذكر اللّه عز و جل هو غذاء الروح ، وكلّما ازدادت منه زِيدَ في قوّتها ،
[١] بحارالأنوار : ج ٩٦ ص ١٢ ح ١٧ .[٢] مشكاة الأنوار : ص ٩٦ ح ٢١٢ .[٣] في المصدر : «إليك» ، وهو تصحيف .[٤] معاني الأخبار : ص ١٥٣ ح ١ عن المفضّل بن عمر .