موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٣
٢٧٧١.عنه عليه السلام ـ مِن كَلامِهِ فِي التَّوحيدِ بَعدَ أَن ذَكَرَ بَ وَالأَرَضينَ آلِهَةٌ مَعَهُ سُبحانَهُ لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ، ولَعَلا بَعضُهُم عَلى بَعضٍ، ولَفَسَدَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُم عَلى صاحِبِهِ. وكَذلِكَ سَمِعَتِ الأُذُنُ ما أَنزَلَ المُدَبِّرُ مِنَ الكُتُبِ تَصديقا لِما أَدرَكَتهُ القُلوبُ بِعُقولِها، وتَوفيقِ اللّه ِ إِيّاها، وما قالَهُ مَن عَرَفَهُ كُنهَ مَعرِفَتِهِ بِلا وَلَدٍ ولا صاحِبَةٍ ولا شَريكٍ، فَأَدَّتِ الأُذُنُ ما سَمِعَت مِنَ اللِّسانِ بِمَقالَةِ الأَنبِياءِ إِلَى القَلبِ. [١]
٢٧٧٢.عنه عليه السلام ـ في مُناظَرَتِهِ لِلزِّنديقِ ـ: لا يَخلو قَولُكَ: إِنَّهُمَا اثنانِ ، مِن أَن يَكونا قَديمَينِ قَوِيَّينِ ، أَو يَكونا ضَعيفَينِ ، أَو يَكونَ أَحدُهُمُا قَوِيّا وَالآخَرُ ضَعيفا ؛ فَإِن كانا قَوِيَّينِ فَلِمَ لا يَدفَعُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما صاحِبَهُ ويَتَفَرَّدُ بِالتَّدبيرِ؟ وإِن زَعَمتَ أَنَّ أَحَدَهُما قَوِيٌّ وَالآخَرَ ضَعيفٌ ثَبَتَ أَنَّهُ واحِدٌ كَما نَقولُ؛ لِلعَجزِ الظّاهِرِ فِي الثّاني . فَإِن قُلتَ: إِنَّهُمَا اثنانِ لَم يَخلُ مِن أَن يَكونا مُتَّفِقَينِ مِن كُلِّ جِهَةٍ ، أَو مُفتَرِقَينِ مِن كُلِّ جِهَةٍ ، فَلَمّا رَأَينَا الخَلقَ مُنتَظِما وَالفَلَكَ جارِيا وَالتَّدبيرَ واحِدا وَاللَّيلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ دَلَّ صِحَّةُ الأَمرِ وَالتَّدبيرِ وَائتِلافُ الأَمرِ عَلى أَنَّ المُدَبِّرَ واحِدٌ. ثُمَّ يَلزَمُكَ إِنِ ادَّعَيتَ اثنَينِ فُرجَةٌ ما بَينَهُما حَتّى يَكونَا اثنَينِ ، فَصارَتِ الفُرجَةُ ثالِثا بَينَهُما قَديما مَعَهُما ، فَيَلزَمُكَ ثَلاثَةٌ ، فَإِنِ ادَّعَيتَ ثَلاثَةً لَزِمَكَ ما قُلتَ فِي الاِثنَينِ حَتّى تَكونَ بَينَهُم فُرجَةٌ فَيَكونوا خَمسَةً ، ثُمَّ يَتَناهى فِي العَدَدِ إِلى ما لا نِهايَةَ لَهُ فِي الكَثرَةِ . [٢]
٢٧٧٣.عنه عليه السلام ـ لَمّا سُئِلَ : مَا الدَّليلُ عَلى أَنَّ اللّه َ: اِتِّصالُ التَّدبيرِ ، وتمَامُ الصُّنعِ ، كَما قالَ عز و جل : «لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا» . [٣]
[١] بحار الأنوار : ج ٣ ص ١٦٥ عن المفضّل بن عمر .[٢] الكافي : ج ١ ص ٨٠ ح ٥ ، التوحيد : ص ٢٤٣ ح ١ نحوه ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٢٠٠ ح ٢١٣ وليس فيه ذيله من «ثمّ يلزمك . . .» وكلّها عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٢٣٠ ح ٢٢ .[٣] التوحيد : ص ٢٥٠ ح ٢ عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٢٢٩ ح ١٩ .