موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤
١٨٥٣.عنه صلى الله عليه و آله : سَبعَةِ أمعاءٍ [١] . [٢]
١٨٥٤.عنه صلى الله عليه و آله : المُؤمِنُ يَأكُلُ في مِعىً واحِدٍ ، وَالكافِرُ يَأكُلُ في سَبعَةِ أمعاءٍ . [٣]
١٨٥٥.صحيح البخاري عن أبي هريرة : إنَّ رَجُلاً كانَ يَأكُلُ أكلاً كَثيرا ، فَأَسلَمَ فَكانَ يَأكُلُ أكلاً قَليلاً ، فذُكِرَ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : إنَّ المُؤمِنَ يَأكُلُ في مِعىً واحِدٍ ، وَالكافِرُ يَأكُلُ في سَبعَةِ أمعاءٍ. [٤]
١٨٥٦.مسند ابن حنبل عن أبي بصرة الغِفاريّ : أتَيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله لَمّا هاجَرتُ وذلِكَ قَبلَ أن اُسلِمَ ، فَحَلَبَ لي شُوَيهَةً [٥] كانَ يَحتَلِبُها لِأَهلِهِ ، فَشَرِبتُها ، فَلَمّا أصبَحتُ أسلَمتُ . وقالَ عِيالُ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله : نَبيتُ اللَّيلَةَ كَما بِتنَا البارِحَةَ جِياعاً ! فَحَلَبَ لي رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله شاةً فَشَرِبتُها ورَويتُ . فَقالَ لي رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : أرَويتَ؟
[١] قال الشريف الرضي قدس سره : قوله عليه الصلاة والسلام : «المؤمن يأكل في معاءٍ واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء» : وهذا القول مجاز ، والمراد أنّ المؤمن يقنع من مطعمه بالبُلغ [أي الكفاية ]الّتي تمسك الرمق ، وتقيم الأوَد [أي العِوَج] ، دون المآكل الّتي يقصد بها وجه اللذّة ، ويقضي بها حقّ الشهوة ، فكأنّه يأكل في معاءٍ واحد لفرط الاقتصار ، وكراهة الاستكثار . وأمّا الكافر فإنّه لتبحبحه في المآكل ، وتنقّله في المطاعم ، وتوخّيه ضدّ ما يتوخّاه المؤمن من إحراز حطام الدنيا الّتي يطلب عاجلها ولا يأمل آجلها ، فهو عبد فيها للذّته ، وكادح في طاعة شهوته ، كأنّه يأكل في سبعة أمعاء؛ لأنّ أكله للذّة لا للبُلغة ، وللنهمة لا للمُسكة (المجازات النبويّة : ص ٣٧٦ ح ٢٩١) .[٢] الكافي : ج ٦ ص ٢٦٨ ح ١ ، المحاسن : ج ٢ ص ٢٣٣ ح ١٧١٣ ، بحار الأنوار : ج ٦٦ ص ٣٣٧ ح ٣١ .[٣] صحيح البخاري : ج ٥ ص ٢٠٦١ ح ٥٠٧٨ ، سنن الترمذي : ج ٤ ص ٢٦٧ ح ١٨١٨ ، سنن ابن ماجة : ج ٢ ص ١٠٨٤ ح ٣٢٥٧ ، مسند ابن حنبل : ج ٢ ص ٢٤٣ ح ٤٧١٨ كلّها عن ابن عمر ، كنز العمّال : ج ١ ص ١٤٠ ح ٦٧٠ ؛ الخصال : ص ٣٥١ ح ٢٩ عن محمّد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، جامع الأخبار : ص ٢١٧ ح ٥٤٥ ، بحار الأنوار : ج ٦٦ ص ٣٢٥ ح ١ .[٤] صحيح البخاري : ج ٥ ص ٢٠٦٢ ح ٥٠٨٢ ، مسند ابن حنبل : ج ٣ ص ٤٧٣ ح ٩٨٨١ ، مسند إسحاق بن راهويه : ج ١ ص ٢٤٧ ح ٢٠٩ ، كنز العمّال : ج ١ ص ١٤٠ ح ٦٧٠ .[٥] الشاة : تطلق على الذكر والاُنثى من الغنم ، وتصغيرها شويهة (المصباح المنير : ص ٣٢٨ «شوه»).