موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣
القسم الثالث : الأحاديث الّتي تنصّ على أنّ ثمرة ذكر اللّه هي معرفة اللّه ، والاُنس به ومحبّته ، كالمأثور عن النبيّ صلى الله عليه و آله ، قال : مَن أكثَرَ ذِكرَ اللّه ِ عز و جل أَحَبَّهُ اللّه ُ . [١] وقال أمير المؤمنين عليه السلام : الذِّكرُ مِفتاحُ الاُنسِ . [٢] وكذلك جميع الروايات الّتي مرّت الإشارة إليها في الباب الأوّل والثاني من هذا الفصل ، وبناءً على هذا ؛ فإنّ ذكر اللّه في الخطوة الاُولى من خطوات السلوك يصقل مرآة القلب من صداَالأخلاق الرديئة وسيّئات الأعمال ، وفي الخطوة الثانية يمهّد الأرضية لانعكاس المعارف الشهوديّة فيه بعد تنويره ، ومن ثَمّ الظفر بمعرفة اللّه ومحبّته . وبالنظر إلى معطيات ذكر اللّه وبركاته ، وتأثيره الهامّ في بناء الإنسان والمجتمع التوحيديّ ، أكّد القرآن الكريم والأحاديث المأثورة على كثرة الذكر ، بل على استمراره وديمومته مرارا ، قال تعالى : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا» . [٣] وقال سبحانه : «فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَوةَ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ قِيَـمًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ» . [٤]
[١] الكافي : ج ٢ ص ٥٠٠ ح ٣ عن داود بن سرحان عن الإمام الصادق عليه السلام ، الزهد للحسين بن سعيد : ص ٥٥ ح ١٤٨ عن عبدالرحمان بن الحجّاج عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ١٦٠ ح ٣٩ .[٢] غرر الحكم : ح ٥٤١ .[٣] الأحزاب : ٤١ .[٤] النساء : ١٠٣ .