موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠
السلف في حكم الأكل متّكئا ؛ فزعم ابن القاضي أنّ ذلك من الخصائص النبويّة ، وتعقّبه البيهقي فقال : قد يكره لغيره أيضا ؛ لأنّه من فعل المتعظّمين ، وعادة ملوك العجم» انتهى . وقال في المسالك : «يكره الأكل متّكئا على أحد جانبيه ، وكذا يكره مستلقيا ، بل يجلس متورّكا على الأيسر ، وما رواه الفضيل محمول على هذا الوجه ، أو على بيان جوازه ، وأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله لم ينهَ عنه نهي تحريم أو نحو ذلك» انتهى . وكذا تدلّ على كراهة الأكل منبطحا على الوجه . وقال الشيخ في النهاية : «ولا ينبغي أن يقعد الإنسان متّكئا في حال الأكل ، بل ينبغي أن يقعد على رجله» انتهى . وأقول : هذا يدلّ على أنّه فسّر الاتّكاء بما لا ينافي الاتّكاء على اليد . وقال صاحب الجامع : «ولا بأس بالجلوس على المائدة متربّعا ، والأكل والشرب ماشيا ومتّكئا ، والقعود أفضل» . الثاني : كراهة الأكل باليسار واستحباب كونه باليمين ، وكذا سائر الأعمال ، إلاّ ما يتعلّق بالفرج من الاستنجاء ونحو ذلك . قال في الدروس : «ويكره الأكل باليسار والشرب ، وأن يتناول بها شيئا إلاّ مع الضرورة» . وقال في المسالك : «ويستحبّ أن يأكل بيده اليمنى مع الاختيار ، ويكره الأكل باليسار ، وكذا الشرب وغيرهما من الأعمال مع الاختيار ، ولو كان له مانع في اليمين فلا بأس باليسار» . الثالث : كراهة الأكل ماشيا ، وقال في الدروس : «يكره الأكل ماشيا ، وفعل النبيّ صلى الله عليه و آله ذلك مرّة في كسرة مغموسة بلبن ؛ لبيان جوازه أو لضرورة» انتهى . وقال الشيخ في النهاية : «ولا بأس بالأكل والشرب ماشيا ، واجتنابه أفضل» انتهى .