موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩
١٧٦٤.عنه عليه السلام ـ في وَصِيَّتِهِ لِكُمَيلِ بنِ زِيادٍ ـ: إنَّ اللِّسانُ يَنزَحُ [١] مِنَ القَلبِ ، وَالقَلبُ يَقومُ بِالغِذاءِ ، فَانظُر فيما تُغَذّي قَلبَكَ وجِسمَكَ ، فَإِن لَم يَكُن ذلِكَ حَلالاً لَم يَقبَلِ اللّه ُ تَسبيحَكَ ولا شُكرَكَ. [٢]
١٧٦٥.الكافي عن أبي بصير : قالَ رَجُلٌ لاِ بي جَعفَرٍ عليه السلام : إنّي ضَعيفُ العَمَلِ قَليلُ الصِّيامِ ، ولكِنّي أرجو ألاّ آكُلَ إلاّ حَلالاً. قالَ : فَقالَ لَهُ : أيُّ الاِجتِهادِ أفضَلُ مِن عِفَّةِ بَطنٍ وفَرجٍ؟! [٣]
١ / ٢
اِجتِنابُ الحَرامِ
١٧٦٦.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، لَأَن يَأخُذَ أحَدُكُم ... تُرابا فَيَجعَلَهُ فِي فيهِ ، خَيرٌ لَهُ مِن أن يَجعَلَ فِي فيهِ ما حَرَّمَ اللّه ُ عَلَيهِ. [٤]
١٧٦٧.عنه صلى الله عليه و آله : إذا وَقَعَتِ اللُّقمَةُ مِن حَرامٍ فِي جَوفِ العَبدِ لَعَنَهُ كُلُّ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ ، وما دامَتِ اللُّقمَةُ فِي جَوفِهِ لا يَنظُرُ اللّه ُ إلَيهِ. ومَن أكَلَ اللُّقمَةَ مِنَ الحَرامِ فَقَد باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللّه ِ [٥] ، فَإِن تابَ تابَ اللّه ُ عَلَيهِ ، وإن
[١] نَزَحَ البئرَ : استقى ماءَها ، أي إنّ اللسان يتغذّى ويستقي من القلب. وفي بشارة المصطفى وبحار الأنوار : «يَبوحُ» بدل «ينزح» ، قال في القاموس : باح بِسرِّه ؛ أظهره ، أي إنّ اللسان ينطق بمعونة القلب ، ولا قوّة له بلا إمداد القلب (انظر القاموس المحيط : ج ١ ص ٢٥٢ «نزح» و ص ٢١٦ «البوح» ونهج السعادة : ج ٨ ص ٢٢٥).[٢] تحف العقول : ص ١٧٥ ، بشارة المصطفى : ص ٢٨ كلاهما عن كميل ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٢٧٣ ح ١.[٣] الكافي : ج ٢ ص ٧٩ ح ٤ ، المحاسن : ج ١ ص ٤٥٥ ح ١٠٥٢ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧١ ص ٢٦٩ ح ٤.[٤] مسند ابن حنبل : ج ٣ ص ٦٨ ح ٧٤٩٣ ، شُعب الإيمان : ج ٥ ص ٥٧ ح ٥٧٦٣ كلاهما عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ٤ ص ١٤ ح ٩٢٦٠ .[٥] باؤوا بغضب من اللّه : رجعوا به ؛ أي صار عليهم (الصحاح : ج ١ ص ٣٨ «بوأ») .