موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦
يحبّ من لا يعرفه ، لكنّ حبّ اللّه بدوره مقدّمة لنيل درجات أعلى من معرفة اللّه . بتعبير آخر : كلّ درجة من المعرفة ممهِّدة لحبّ أكثر ، وكلّ درجة من الحبّ مقدّمة لمعرفةٍ أوفر ، حتّى يظفر السالك بأعلى درجات المعرفة الشهوديّة ، وهذا هو معنى «المحبّة أساس المعرفة» .
٦ / ٥
الاِنقِطاعُ إلَى اللّه ِ
٢٥٣٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ فِي الدُّعاءِ ـ: إِلهي مَن ذَا الَّذِي انقَطَعَ إِلَيكَ فَلَم تَصِلهُ؟! [١]
٢٥٣٦.عنه صلى الله عليه و آله : إِنَّ العَبدَ . . . إِذا تَوَجَّهَ إِلى مُصَلاّهُ لِيُصَلِّيَ ، قالَ اللّه ُ عز و جل لِمَلائِكَتِهِ : يا مَلائِكَتي ، أما تَرَونَ هذا عَبدي كَيفَ قَدِ انقَطَعَ عَن جَميعِ الخَلائِقِ إِلَيَّ، وأَمَّلَ رَحمَتي وجودي ورَأفَتي؟ أُشهِدُكم أنّي أَختَصُّهُ بِرَحمَتي وكَراماتي . [٢]
٢٥٣٧.الإمام عليّ عليه السلام ـ من مُناجاتِهِ فِي شَهرِ شَعبانَ ـ: إِلهي هَب لي كَمالَ الاِنقِطاعِ إِلَيكَ ، وأَنِر أَبصارَ قُلوبِنا بِضِياءِ نَظَرِها إِلَيكَ ، حَتّى تَخرِقَ أَبصارُ القُلوبِ حُجُبَ النُّورِ ، فَتَصِلَ إِلى مَعدِنِ العَظَمَةِ ، وتَصيرَ أَرواحُنا مُعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدسِكَ . [٣]
٢٥٣٨.عنه عليه السلام : الوُصلَةُ بِاللّه ِ فِي الاِنقِطاعِ عَنِ النَّاسِ. [٤]
٢٥٣٩.عنه عليه السلام : لَن تَتَّصِلَ بِالخالِقِ حَتّى تَنقَطِعَ عَنِ الخَلقِ. [٥]
[١] بحار الأنوار : ج ٩٠ ص ٣٤٢ ح ٥٤ نقلاً عن اختيار ابن الباقي.[٢] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ٥٢١ و ٥٢٢ ، بحار الأنوار : ج ٨٢ ص ٢٢١ ح ٤٢.[٣] الإقبال : ج ٣ ص ٢٩٩ ، بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ٩٩ ح ١٣ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي وكلاهما عن ابن خالويه .[٤] غرر الحكم : ح ١٧٥٠ .[٥] غرر الحكم : ح ٧٤٢٩ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٤٠٧ ح ٦٨٩٩ نحوه .