موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩
٢٥١٤.عنه عليه السلام ـ لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ـ كَالمَصابيحِ ، وَالجَواهِرُ مَخزونَةٌ كَالذَّخائِرِ ، وكُلُّ شَيءٍ فيها لِشَأنِهِ مُعَدٌّ ، وَالإِنسانُ كَالمُمَلَّكِ ذلِكَ البَيتَ ، وَالمُخَوَّلِ جَميعَ ما فيهِ ، وضُروبُ النَّباتِ مُهَيَّأَةٌ لِمَآرِبِهِ ، وصُنوفُ الحَيَوانِ مَصروفَةٌ في مَصالِحِهِ ومَنافِعِهِ ، فَفي هذا دَلالةٌ واضِحَةٌ عَلى أنَّ العالَمَ مَخلوقٌ بِتَقديرٍ وحِكمَةٍ ، ونِظامٍ ومُلاءَمَةٍ ، وأنَّ الخالِقَ لَهُ واحِدٌ ، وهُوَ الَّذي أَلَّفَهُ ونَظَمَهُ بَعضا إِلى بَعضٍ . [١]
٢٥١٥.عنه عليه السلام : ولَعَمري لَو تَفَكَّروا في هذِهِ الأُمورِ العِظامِ لَعايَنوا مِن أَمرِ التَّركيبِ البَيِّنِ ، ولُطفِ التَّدبيرِ الظّاهِرِ ، ووُجودِ الأَشياءِ مَخلوقَةً بَعدَ أن لَم تَكُن ، ثُمَّ تَحَوُّلِها مِن طَبيعَةٍ إِلى طَبيعَةٍ ، وصَنيعَةٍ بَعدَ صَنيعَةٍ ، ما يَدُلُّهُم ذلِكَ عَلَى الصَّانِعِ ؛ فَإِنَّهُ لا يَخلو شَيءٌ مِنها مِن أن يَكونَ فيهِ أَثرُ تَدبيرٍ وتَركيبٍ يَدُلُّ عَلى أنَّ لَهُ خالِقا مُدَبِّرا ، وتَأليفٍ بِتَدبيرٍ يَهدي إِلى واحِدٍ حَكيمٍ . [٢]
٢٥١٦.الإمام الرضا عليه السلام : يُدَلُّ عَلَى اللّه ِ عز و جل بِصِفاتِهِ ، ويُدرَكُ بِأَسمائِهِ ، ويُستَدَلُّ عَلَيهِ بِخَلقِهِ . [٣]
٢٥١٧.الإمام الجواد عليه السلام : كُلُّ مُتَجَزِّىً أو مُتَوَهَّمٍ بِالقِلَّةِ وَالكَثرَةِ فَهُوَ مَخلوقٌ دالٌّ عَلى خالِقٍ لَهُ. [٤]
٢٥١٨.بحار الأنوار عن المولى محمّد تقي المجلسي قدس سره قال سبحانه : كُنتُ كَنزا مَخفِيّا ، فَأَحبَبتُ أن أُعرَفَ ، فَخَلَقتُ الخَلقَ لِكَي أُعرَفَ . [٥]
راجع : ص٢٣٠ (مبادئ معرفة اللّه / العقل) .
[١] بحار الأنوار : ج ٣ ص ٦١ نقلاً عن الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .[٢] بحار الأنوار : ج ٣ ص ١٥٣ عن المفضّل بن عمر .[٣] التوحيد : ص ٤٣٧ ح ١ ، عيون أخبار الرضا : ج ١ ص ١٧٥ ح ١ كلاهما عن الحسن بن محمّد النوفلي .[٤] الكافي : ج ١ ص ١١٦ ح ٧ ، التوحيد : ص ١٩٣ ح ٧ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٤٦٨ ح ٣٢١ كلّها عن أبي هاشم الجعفري ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ١٥٣ ح ١ وراجع : الاحتجاج : ج ٢ ص ٣٧٥ ح ٢٨٥ .[٥] بحار الأنوار : ج ٨٧ ص ١٩٩ ، إحقاق الحقّ : ج ١ ص ٤٣١ ، رسائل الكركي : ج ٣ ص ١٥٩ وفيه «لأن اُعرف» بدل «لكي اُعرف» ، شرح الأسماء للسبزواري : ج ١ ص ٦٤ ولم نعثر على هذا الحديث في المصادر الأصليّة .