موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣
٢٦٠٤.الإمام عليّ عليه السلام ـ في كِتابِهِ إِلى مُحَمَّدَ بنِ أَبي بَكرٍ وأَهل وَ الطَّيِّبَـتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَـمَةِ كَذَ لِكَ نُفَصِّلُ الآْيَـتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ» . [١] سَكَنُوا الدُّنيا بِأَفضَلِ ما سُكِنَت ، وأَكَلوها بِأَفضَلِ ما أُكِلَت ؛ شارَكوا أَهلَ الدُّنيا في دُنياهُم ، فَأَكَلوا مَعَهُم مِن طَيِّباتِ ما يَأكُلونَ ، وشَرِبوا مِن طَيِّباتِ ما يَشرَبونَ ، ولَبِسوا مِن أَفضَلِ ما يَلبَسونَ ، وسَكَنوا مِن أَفضَلِ ما يَسكُنونَ ، وتَزَوَّجوا مِن أَفضَلِ ما يَتَزَوَّجونَ ، ورَكِبوا مِن أَفضَلِ ما يَركَبونَ ، أَصابوا لَذَّةَ الدُّنيا مَعَ أَهلِ الدُّنيا ، وهُم غَدا جيرانُ اللّه ِ ، يَتَمَنَّونَ عَلَيهِ فَيُعطيهِم ما تَمَنَّوهُ ، ولا يَرُدُّ لَهُم دَعوَةً ، ولا يَنقُصُ لَهُم نَصيباً مِنَ اللَّذَّةِ . فَإِلى هذا ـ يا عِبادَ اللّه ِ ـ يَشتاقُ إِلَيهِ مَن كانَ لَهُ عَقلٌ ، ويَعمَلُ لَهُ بِتَقوَى اللّه ِ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إِلاّ بِاللّه ِ . [٢]
راجع : ص٢٠١ (قيمة معرفة اللّه ) وص٣٧٥ (قيمة التوحيد) والتنمية الاقتصادية : ص ٤٩ (أهميّة التقدّم الاقتصادي / سعادة الدنيا والآخرة) وص٦٥ (بركات التقدّم الاقتصادي / قوام الدين والدنيا) .
[١] الأعراف : ٣٢ .[٢] الأمالي للمفيد : ص ٢٦١ ح ٣ ، الأمالي للطوسي : ص ٢٥ ح ٣١ كلاهما عن أبي إسحاق الهمداني ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٥٤٣ ح ٧٢٠ وراجع : الغارات : ج ١ ص ٢٣٤ .