موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨
٢٤٧١.الإمام عليّ عليه السلام ـ في مُناظَرَتِهِ لِليَهودِيِّ الشَّامِيِّ ، وقَد هذا ؛ إِنَّهُ اُسرِيَ بِهِ مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ إِلَى المَسجِدِ الأَقصى مَسيرَةَ شَهرٍ ، وعُرِجَ بِهِ فِي مَلَكوتِ السَّماواتِ مَسيرَةَ خَمسينَ ألفَ عامٍ ، في أَقَلَّ مِن ثُلثِ لَيلَةٍ ، حَتَّى انتَهى إِلى ساقِ العَرشِ ، فَدَنا بِالعِلمِ ، فَتَدَلّى فَدُلِّيَ لَهُ مِنَ الجَنَّةِ رَفرَفٌ أخضَرُ ، وغَشِيَ النُّورُ بَصَرَهُ ، فَرَأى عَظَمَةَ رَبِّهِ عز و جل بِفُؤادِهِ ولَم يَرَها بِعَينِهِ ، فَكانَ كَقابِ قَوسَينِ بَينَهُ وبَينَها أو أدنى . [١]
٢٤٧٢.الكافي عن يعقوب بن إسحاق : كَتَبتُ إِلى أَبي مُحَمَّدٍ عليه السلام . . . وسَأَلتُهُ : هَل رَأى رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله رَبَّهُ ؟ فَوَقَّعَ عليه السلام : إِنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ أرى رَسولَهُ بِقَلبِهِ مِن نورِ عَظَمَتِهِ ما أَحَبَّ . [٢]
٣ / ٣ ـ ٢
مَعنى رُؤيَةِ اللّه ِ بِالقَلبِ
٢٤٧٣.الإمام الصادق عليه السلام : بَينا أَميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يَخطُبُ عَلى مِنبَرِ الكوفَةِ ، إِذ قامَ إِلَيهِ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ : ذِعلِبٌ ، ذو لِسانٍ بَليغٍ فِي الخُطَبِ ، شُجاعُ القَلبِ ، فَقالَ : يا أَميرَ المُؤمِنينَ ،هَل رَأَيتَ رَبَّكَ؟ قالَ : وَيلَكَ يا ذِعلِبُ ، ما كُنتُ أَعبُدُ رَبّا لَم أَرَهُ . فَقالَ : يا أَميرَ المُؤمِنينَ كَيفَ َرأَيتَهُ؟ قالَ : وَيلَكَ يا ذِعلِبُ ، لَم تَرَهُ العُيوُن بِمُشاهَدَةِ الأَبصارِ ولكِن رَأَتهُ القُلوبُ بِحَقائِقِ الإِيمانِ ، وَيلَكَ يا ذِعلِبُ ، إِنَّ رَبّي لَطيفُ اللَّطافَةِ لا يُوصَفُ بِاللُّطفِ ، عَظيمُ العَظَمَةِ لا يُوصَفُ بالعِظَمِ ، كَبيرُ الكِبرِياءِ لا يُوصَفُ بِالكِبَرِ ، جَليلُ الجَلالَةِ لا يُوصَفُ بِالغِلَظِ ،
[١] الاحتجاج : ج ١ ص ٥٢١ ح ١٢٧ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٣٢٠ ح ١٦ .[٢] الكافي : ج ١ ص ٩٥ ح ١ ، التوحيد : ص ١٠٨ ح ٢ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٤٣ ح ٢١ .