موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١
توضيح حول فطرة معرفة اللّه
إنّ أوّل مبدأ لمعرفة اللّه هو فطرة الإنسان وجبلّته. وتنقسم الآيات والأحاديث الّتي تدلّ على هذا المفهوم ـ كما لوحظ في الفصل الثالث ـ إلى ثلاثة طوائف ، هي : الطائفة الاُولى : الآيات والأحاديث الدالّة على أنّ معرفة اللّه أُودعت في سرائر الناس جميعا بشكل شعور فطريّ . ووردت صفوة هذه الآيات والأحاديث في الحديث النبويّ الشريف : كُلُّ مَولودٍ يولَدُ عَلَى الفِطرَةِ ، يَعني عَلَى المَعرِفَةِ بِأَنَّ اللّه َ عز و جل خالِقُهُ . [١] الطائفة الثانية : النصوص الدالّة على أنّ اللّه سبحانه أخذ الميثاق من الناس قاطبةً على ربوبيّته قبل ولادتهم ، كقوله تعالى: «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِى ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا» . [٢] سأل زُرارةُ ـ وهو من أجلاّء أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ـ الإمامَ عن كيفيّة أخذ اللّه الإقرارَ بربوبيّته من جميع الناس ، فقال عليه السلام : ثَبَتَتِ المَعرِفَةُ في قُلوبِهِم .
[١] راجع : ص ٢١٦ ح ٢٤٣٤ .[٢] الأعراف : ١٧٢ .