موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣
يهدي إلى اللّه سبحانه بالنصح والموعظة الحسنة . [١] بكلام آخر : إنّ الهداية الباطنيّة النورانيّة الّتي تتهيّأ للإنسان إثر قيامه بالواجبات الإلهيّة تُفاض عليه بواسطة الإنسان الكامل والإمام ، [٢] من هنا ، لا تفعل الأعمال الصالحة في تكامل الإنسان فعلها بلاصلة معنويّة به ، ولهذا عُدّت ولاية أهل البيت شرطا لقبول الأعمال ، كما قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ نَبِيّا ، لَو أَنَّ رَجُلاً لَقِيَ اللّه َ بِعَمَلِ سَبعينَ نَبِيّا ثُمَّ لَم يَأتِ بِوِلايَةِ أُولِي الأَمرِ مِنّا أهلَ البَيتِ، ما قَبِلَ اللّه ُ مِنهُ صَرفا ولا عَدلاً . [٣] ونقرأ في الزيارة الجامعة المرويّة عن الإمام الهادي عليه السلام : وبِمُوالاتِكُم تُقبَلُ الطّاعَةُ المُفتَرَضَةُ ، ولَكُمُ المَوَدَّةُ الواجِبَةُ . [٤] أجل ، ببركة ولاية أَهل البيت عليهم السلام وطاعتهم يستطيع السالك أن يظفر بأعلى مراتب التوحيد والمعرفة الشهوديّة ، كما قال الإمام الرضا عليه السلام : مَن سَرَّهُ أَن يَنظُرَ إِلَى اللّه ِ بِغَيرِ حِجابٍ ، ويَنظُرَ اللّه ُ إلَيهِ بِغَيرِ حِجابٍ ، فَليَتَوَلَّ آلَ مُحَمَّدٍ ، وَليَتَبَرّأ مِن عَدُوِّهِم . [٥]
٣ . التأثير المتبادل لمعرفة اللّه ومعرفة أَهل البيت
النقطة الاُخرى اللافتة للنظر فيما يخصّ تأثير أهل البيت في معرفة اللّه هي تأكيد
[١] الميزان في تفسير القرآن : ج ١ ص ٢٧٢ .[٢] لمزيد التوضيح راجع : القيادة في الإسلام ، محمّد الريشهري : ص ٧٣ (القيادة الباطنيّة) .[٣] الأمالي للمفيد : ص ١١٥ ح ٨ عن مرازم عن الإمام الصادق عليه السلام .[٤] تهذيب الأحكام : ج ٦ ص ٩٩ ح ١٧٧ ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٦١٦ ح ٣٢١٣ كلاهما عن موسى بن عبداللّه النخعي .[٥] راجع : ص ٢٨٧ ح ٢٥٤٢ .