موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦
٢٨٠٥.عنه عليه السلام ـ لِزِنديقٍ سَأَلَهُ : كَيفَ جازَ لِلخَلقِ أَن يَ واحِدا إِذا كانَ مُفرَدا ، فَعُلِمَ أَنَّ الإِنسانَ في نَفسِهِ لَيسَ بِواحِدٍ فِي المَعنى ؛ لِأَنَّ أَعضاءَهُ مُختَلِفَةٌ ، وأَجزاءَهُ لَيسَت سَواءً ، ولَحمَهُ غَيرُ دَمِهِ ، وعَظمَهُ غَيرُ عَصَبِهِ ، وشَعرَهُ غَيرُ ظُفرِهِ ، وسَوادَهُ غَيرُ بَياضِهِ ، وكَذلِكَ سائِرُ الخَلقِ ، وَالإِنسانُ واحِدٌ في الاِسمِ ، ولَيسَ بِواحِدٍ فِي الاِسمِ وَالمَعنى وَالخَلقِ ، فَإِذا قيلَ للّه ِِ فَهُوَ الواحِدُ الَّذي لا واحِدَ غَيرُهُ ؛ لِأَنَّهُ لاَ اختِلافَ فيهِ ، وهُوَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ سَميعٌ وبَصيرٌ وقَوِيٌّ وعَزيزٌ وحَكيمٌ وعَليمٌ ، فَتَعالَى اللّه ُ أَحسَنُ الخالِقينَ . [١]
٢٨٠٦.عنه عليه السلام : اِسمُ اللّه ِ غَيرُهُ ، وكُلُّ شَيءٍ وَقَعَ عَلَيهِ اسمُ شَيءٍ فَهُوَ مَخلوقٌ ما خَلاَ اللّه َ . [٢]
٢٨٠٧.الكافي عن ابن سنان : سَأَلتُ أَبَا الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام : هَل كانَ اللّه ُ عز و جل عارِفا بِنَفسِهِ قَبلَ أَن يَخلُقَ الخَلقَ ؟ قالَ : نَعَم . قُلتُ : يَراها ويَسمَعُها ؟ قالَ : ما كانَ مُحتاجا إِلى ذلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَم يَكُن يَسأَلُها ولا يَطلُبُ مِنها ، هُوَ نَفسُهُ ونَفسُهُ هُوَ ، قُدرَتُهُ نافِذَةٌ ، فَلَيسَ يَحتاجُ إِلى أَن يُسَمِّيَ نَفسَهُ ، ولكِنَّهُ اختارَ لِنَفسِهِ أَسماءً لِغَيرِهِ يَدعوهُ بِها ؛ لِأَنَّهُ إِذا لَم يُدعَ بِاسمِهِ لَم يُعرَف ، فَأَوَّلُ مَا اختارَ لِنَفسِهِ «العَلِيُّ العَظيمُ» لِأَنَّهُ أَعلَى الأَشياءِ كُلِّها ، فَمَعناهُ اللّه ُ ، وَاسمُهُ العَلِيُّ العَظيمُ هُوَ أَوَّلُ أَسمائِهِ ، عَلا عَلى كُلِّ شَيءٍ . [٣]
٢٨٠٨.الإمام الرضا عليه السلام : اِعلَم أَنَّهُ لا يَكونُ صِفَةٌ لِغَيرِ مَوصوفٍ ، ولاَ اسمٌ لِغَيرِ مَعنىً ، ولا حَدٌّ
[١] بحار الأنوار : ج ٣ ص ١٩٥ عن المفضّل بن عمر .[٢] الكافي : ج ١ ص ١١٣ ح ٤ ، التوحيد : ص ١٤٢ ح ٧ وفيه «غير اللّه » بدل «غيره» وكلاهما عن عبد الأعلى ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ١٤٩ ح ٣.[٣] الكافي : ج ١ ص ١١٣ ح ٢ ، التوحيد : ص ١٩١ ح ٤ ، معاني الأخبار : ص ٢ ح ٢ ، عيون أخبار الرضا : ج١ ص ١٢٩ ، ح ٢٤ وفيها «عليّ علا كلّ شيء» بدل «علا على كلّ شيء» ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٨٨ ح ٢٦ .