موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠
٣ / ٢
العَقلُ
٣ / ٢ ـ ١
العَقلُ أوَّلُ الأُمورِ ومَبدَؤها
٢٤٥١.الكافي عن الحسن بن عمّار عن الإمام الصادق عليه ال إِنَّ أوَّلَ الأُمورِ ومَبدَأَها وقُوَّتَها وعِمارَتَهَا ـ الَّتي لايَنتَفِعُ شَيء إِلاّ بِهِ ـ العَقلُ ، الَّذي جَعَلَهُ اللّه ُ زينَةً لِخَلقِهِ ، ونورا لَهُم ، فَبِالعَقلِ عَرَفَ العِبادُ خالِقَهُم وأنَّهُم مَخلوقونَ ، وأنَّهُ المُدَبِّرُ لَهُم ، وأنَّهُمُ المُدَبَّرونَ ، وأنَّهُ الباقي وهُمُ الفانونَ ، وَاستَدَلّوا بِعُقولِهِم عَلى ما رَأَوا مِن خَلقِهِ ؛ مِن سَمائِهِ وأَرضِهِ ، وشَمسِهِ وقَمَرِهِ ، ولَيلِهِ ونَهارِهِ ، وأَنَّ لَهُ ولَهُم خالِقا ومُدَبِّرا لَم يَزَل ولا يَزولُ ، وعَرَفوا بِهِ الحَسَنَ مِنَ القَبيحِ ، وأنَّ الظُّلمَةَ فِي الجَهلِ ، وأنَّ النُّورَ فِي العِلمِ ، فَهذا ما دَلَّهُم عَلَيهِ العَقلُ . قيلَ لَهُ : فَهَل يَكتَفِي العِبادُ بِالعَقلِ دونَ غَيرِهِ ؟ قالَ : إِنَّ العاقِلَ ـ لِدَلالَةِ عَقلِهِ الَّذي جَعَلَهُ اللّه ُ قِوامَهُ وزينَتَهُ وهِدايَتَهُ ـ عَلِمَ أنَّ اللّه َ هُوَ الحَقُّ ، وأنَّهُ هُوَ رَبُّهُ ، وعَلِمَ أنَّ لِخالِقِهِ مَحَبَّةً ، وأنَّ لَهُ كَراهِيَةً ، وأنَّ لَهُ طاعَةً ، وأنَّ لَهُ مَعصِيَةً ، فَلَم يَجِد عَقلَهُ يَدُلُّهُ عَلى ذلِكَ ، وعَلِمَ أنَّهُ لا يوصَلُ إِلَيهِ إِلاّ بِالعِلمِ وطَلَبِهِ ، وأنَّهُ لا يَنتَفِعُ بِعقلِهِ ، إِن لَم يُصِب ذلِكَ بِعِلمِهِ ، فَوَجَبَ عَلَى العاقِلِ طَلَبُ العِلمِ وَالأَدَبِ الَّذي لا قِوامَ لَهُ إِلاّ بِهِ . [١]
٢٤٥٢.الإمام الرضا عليه السلام : بِالعُقولِ يُعتَقَدُ التَّصديقُ بِاللّه ِ . [٢]
[١] الكافي : ج ١ ص ٢٩ ح ٣٤ .[٢] التوحيد : ص ٤٠ ح ٢ عن القاسم بن أيّوب العلوي ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٢٣٠ ح ٣ .