موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥
ويَعدُّ اتّباع كلّ قانون لحياة الإنسان الفرديّة والاجتماعيّة ما عدا قانون اللّه شركا . إنّ الدليل على أنّ تشريع القوانين وتنفيذها للّه وحده هو أنّ مَن يعرف الإنسان وحاجاته ، ويعلم مبادئ تكامله أكثر من غيره ، ومن كان متحرّرا من الهوى والخوف في تنفيذ القانون ، هو أفضل المشرّعين ، وما من أحد يتّصف بهذه الخصائص بشكل كامل إلاّ اللّه سبحانه ، ولمّا كان تعالى خالقا للإنسان ، عارفا بقابليّاته وحاجاته العالم المطلق الّذي يخبُر مبادئ تكامله ، والغنيّ المطلق ، فلا مانع يحول دون حكمه أو حكومته . على هذا الأساس يصف القرآن الكريم اللّه َ سبحانه بأنّه « خَيْرُ الْحَـكِمِينَ » و «أَحْكَمُ الْحَـكِمِينَ » و « خَيْرُ الْفَـصِلِينَ » ، وأنّ التشريع له وحدَه « إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ » ، وأنّ الحكومة حقّ لخلفائه في الأرض ؛ قال جلّ شأنه : «يَـدَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَـكَ خَلِيفَةً فِى الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ لاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى» [١] .
الكتاب
«وَهُوَ خَيْرُ الْحَـكِمِينَ» . [٢]
«وَ أَنتَ أَحْكَمُ الْحَـكِمِينَ» . [٣]
«مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِىٍّ وَ لاَ يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِ أَحَدًا» . [٤]
«إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَـصِلِينَ» . [٥]
[١] ص : ٢٦ .[٢] الأعراف : ٨٧ ، يونس : ١٠٩ ، يوسف : ٨٠ .[٣] هود : ٤٥ وراجع التين : ٨ .[٤] الكهف : ٢٦ .[٥] الأنعام : ٥٧ وراجع يوسف : ٦٧ .