موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤
همزة ؛ لاستثقال الكسرة عليها ، أو من «لاه» مصدر لاه يليه ليها ولاها : إذا احتجب وارتفع ؛ لأنّه تعالى محجوب عن إدراك الأبصار ، ومرتفع على كلّ شيء وعمّا لا يليق به . وقيل : إنّه غير مشتّق ، وهو علم للذّات المخصوصة ، وضع لها ابتداء . وقيل : أصله «لاها» بالسريانيّة ، فعُرّب بحذف الألف الأخيرة وإدخال اللاّم عليه . [١] وعلى فرض الاشتقاق فإنّ المعاني المتحصِّلة من لفظ الجلالة بما يناسب مبادئ الاشتقاق فيه مايلي : «المعبود»، «الذات الّتي تحار معرفتها العقول»، «من إليه تسكن الأرواح وتطمئن القلوب»، «من إليه مفزع العباد في الشدائد»، «الحقيقة المحجوبة عن إدراك الأبصار». وأمّا على تقدير العَلَمية ، فلفظ الجلالة اسم للذات المستجمعة لصفات الجمال والجلال.
«اللّه » في القرآن والحديث
يتصدّر اسم الجلالة قائمة الأسماء الواردة للخالق سبحانه في القرآن والحديث، كما أنّه أكثرها استعمالاً وتداولاً [٢] ، فقد تكرّر ذكره في القرآن الكريم في (٢٣٩٣) موضعا. يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في شرف اسم الجلالة :
[١] بحار الأنوار : ج ٣ ص ٢٢٦.[٢] من أسمائه وصفاته الواردة في القرآن الكريم والّتي تأتي بعد اسم الجلالة : «الرحيم» في ٢٢٨ موضعا ، و «الرحمن» في ١٦٨ موضعا ، و «العليم» في ١٦٢ موضعا. ولم ترد كثير من أسمائه وصفاته إلاّ مرّة واحدة في القرآن ، مثل «الأوّل» و«الآخر» و«الصمد». للمزيد راجع في هذه الصفات والأسماء : موسوعة العقائد الإسلامية ، ج ٥ ، الأسماء والصفات.[٣] راجع : ص ٢٢٩ ح ٢٤٥٠ .[٤] راجع : ص ٤٣٠ ح ٢٨١٩ .