موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥
٢٨٠٣.الكافي عن النضر بن سويد : إِلها ، ولكِنَّ «اللّه َ» مَعنىً يُدَلُّ عَلَيهِ بِهذِهِ الأَسماءِ ، وكُلُّها غَيرُهُ . يا هِشامُ ، الخُبزُ اسمٌ لِلمَأَكولِ ، وَالماءُ اسمٌ لِلمَشروبِ ، وَالثَّوبُ اسمٌ لِلمَلبوسِ ، وَالنَّارُ اسمٌ لِلمُحرِقِ . أَفَهِمتَ يا هِشامُ فَهما تَدفَعُ بِهِ وتُناضِلُ بِهِ أَعداءَنا المُتَّخِذينَ مَعَ اللّه ِ عز و جل غَيرَهُ ؟ قُلتُ : نَعَم . فَقالَ : نَفَعَكَ اللّه ُ بِهِ وثَبَّتَكَ يا هِشامُ . قالَ : فَوَاللّه ِ ما قَهَرَني أَحَدٌ فِي التَّوحيدِ حَتّى قُمتُ مَقامي هذا . [١]
٢٨٠٤.الإمام الصادق عليه السلام : مَن عَبَدَ اللّه َ بِالتَّوَهُّمِ فَقَد كَفَرَ ، ومَن عَبَدَ الاِسمَ دونَ المَعنى فَقَد كَفَرَ ، ومَن عَبَدَ الاِسمَ وَالمَعنى فَقَد أَشرَكَ ، ومَن عَبَدَ المَعنى بِإِيقاعِ الأَسماءِ عَلَيهِ بِصِفاتِهِ الَّتي وَصَفَ بِها نَفسَهُ فَعَقَدَ عَلَيهِ قَلبَهُ ، ونَطَقَ بِهِ لِسانُهُ في سَرائِرِهِ وعَلانِيَتِهِ فَأُولئِكَ أَصحابُ أَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام حَقّا ـ وفي حَديثٍ آخَرَ : أُولئِكَ هُمُ المُؤمِنونَ حَقّا ـ . [٢]
٢٨٠٥.عنه عليه السلام ـ لِزِنديقٍ سَأَلَهُ : كَيفَ جازَ لِلخَلقِ أَن يَ: إِنَّ اللّه َ جَلَّ ثَناؤُهُ وتَقَدَّسَت أَسماؤُهُ أَباحَ لِلنّاسِ الأَسماءَ ، ووَهَبَها لَهُم ، وقَد قالَ القائِلُ مِنَ النّاسِ لِلواحِدِ : واحِدٌ ، ويَقولُ للّه ِِ : واحِدٌ ، ويَقولُ : قَوِيٌّ ، وَاللّه ُ تَعالى قَوِيٌّ ، ويَقولُ : صانِعٌ ، وَاللّه ُ صانِعٌ ، ويَقولُ : رازِقٌ ، وَاللّه ُ رازِقٌ ، ويَقولُ : سَميعٌ بَصيرٌ ، وَاللّه ُ سَميعٌ بَصيرٌ ، وما أَشبَهَ ذلِكَ . فَمَن قالَ لِلإِنسانِ : واحِدٌ فَهذا لَهُ اسمٌ ، ولَهُ شَبيهٌ ، وَاللّه ُ واحِدٌ وهُوَ لَهُ اسمٌ ، ولا شَيءَ لَهُ شَبيهٌ ، ولَيسَ المَعنى واحِدا . وأَمَّا الأَسماءُ فَهِيَ دَلالَتُنا عَلَى المُسَمّى ؛ لِأَنّا قَد نَرَى الإِنسانَ واحِدا ، وإِنَّما نُخبِرُ
[١] الكافي : ج ١ ص ١١٤ ح ٢ وص ٨٧ ح ٢ ، التوحيد : ص ٢٢٠ ح ١٣ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٢٠٣ ح ٢١٦ وراجع مرآة العقول : ج ١ ص ٣٠٤ ـ ٣٠٦ .[٢] الكافي : ج ١ ص ٨٧ ح ١ ، التوحيد : ص ٢٢٠ ح ١٢ وراجع مرآة العقول : ج ١ ص ٣٠٣ .