موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢
أَعلى مراتب التَّوحيد
إنّ أعلى مراتب الإخلاص أو التّوحيد في العبادة ، هي أنّ الإنسان في عبادته وطاعته للّه تعالى لا يطلب أجرا ، بل إنّ عشق اللّه سبحانه وحبّه يدفعانه إلى طاعته ، كما قال الإمام الصادق عليه السلام : إِنَّ النّاسَ يَعبُدونَ اللّه َ عز و جل عَلى ثَلاثَةِ أوجُهٍ : فَطَبَقَةٌ يَعبُدونَهُ رَغبَةً في ثَوابِهِ فَتِلكَ عِبادَةُ الحرُصَاءِ ، وهُوَ الطَّمَعُ ، وآخَرونَ يَعبُدونَهُ فَرَقا مِنَ النّارِ فَتِلكَ عِبادَةُ العَبيدِ ، وهِيَ الرَّهبَةُ ، ولكِنّي أعبُدُهُ حُبّا لَهُ عز و جل فَتِلكَ عِبادَةُ الكِرامِ ، وهُوَ الأَمنُ . [١]
الكتاب
«وَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِى إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ» . [٢]
«إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ» . [٣]
«أَلاَ لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِى مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى مَنْ هُوَ كَـذِبٌ كَفَّارٌ» . [٤]
«قُلْ يَـأَهْلَ الْكِتَـبِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءِ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْـئا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ» . [٥]
«قُلْ يَـأَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَ لَـكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِى يَتَوَفَّاكُمْ وَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * وَ أَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَ لاَ تَكُونَنَّ مِنَ
[١] راجع : المحبّة في الكتاب والسنّة : ص ٢١٠ (الترغيب في محبّة اللّه / عبادة المحبّين) .[٢] الأنبياء : ٢٥ .[٣] الفاتحة : ٥ .[٤] الزمر : ٣ .[٥] آل عمران : ٦٤ .