موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦١
تحقيق في معنى الاسم الأعظم
تكرّر كثيراً موضوع الاسم الأعظم للّه عز و جل في الأحاديث المأثورة ، وبخاصّة في الأدعية ، وذُكر أنّ كلّ من دعى اللّه به يُستجاب دعاؤه ، وأنّ أهل البيت عليهم السلام يعرفون جميع حروفه إِلاّ حرفا واحدا منه ، فما ذلك الاسم؟ كما هو معلوم فإنّ الروايات في هذا الأمر مختلفة لا يمكن لها أن تجيب عن هذا السؤال بشكل قاطع ، لكن يتسنّى لنا أن نقول: إنّه على فرض أنّ هذه الروايات صحيحة ، فإنّ الاسم الأعظم الّذي كان عند الأنبياء وأهل البيت عليهم السلام مع الأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الّتي لهم ، يجب أن يكون شيئا غير الألفاظ الواردة في الروايات المذكورة لا محالة . لقد أدّى فقدان الدليل القاطع على المراد من الاسم الأعظم إِلى تضارب الآراء فيه ، حتّى نقل السيوطيّ عشرين قولاً ، منها: ذهب جماعة ، منهم : أبو جعفر الطبريّ ، وأبو الحسن الأشعريّ ، وأبو حاتم بن حيّان ، والباقلاني إِلى أنّ الأسماء الإلهيّة كلّها عظيمة ، ولا وجود لاسم أعظم من الأسماء الاُخرى . وذهب بعضهم إِلى وجود الاسم الأعظم ، لكن لا يعلمه إِلاّ اللّه تعالى وحدَه . ورأى بعض آخر أنّ الاسم الأعظم خافٍ بين الأسماء الحسنى .