موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٢
وقال آخرون: الاسم الأعظم ، هو كلّ اسم يدعو به العبد ربّه بكلّ وجوده . [١] ومنهم من ذكر أنّ الاسم الأعظم اسم جامع للأَسماء كلّها . [٢] ومنهم من يعتقد أنّ الأنبياء مظاهر اُمّهات أسماء الحقّ ، وهي داخلة في الاسم الأعظم الجامع ، ومظهر الحقيقة المحمّديّة . [٣] أجل ، إِنّ الخلاف في تبيان ما غمضت حقيقته على الباحثين طبيعيّ ، بيد أنّي وجدتُ بين الآراء المختلفة الّتي لاحظتها أنّ كلام العلاّمة الطباطبائي في تبيينه هو أفضلها .
أَفضل تحقيق في تبيان الاسم الأَعظم
يقول العلاّمة الطباطبائي رحمه الله ـ في بيان معنى الاسم الأعظم ـ : شاع بين النّاس أَنّه اسم لفظي من أَسماء اللّه سبحانه إِذا دُعي به استجيب ، ولا يشذّ من أَثره شيء ، غير أَنّهم لمّا لم يجدوا هذه الخاصّة في شيء من الأَسماء الحسنى المعروفة ولا في لفظ الجلالة اعتقدوا أَنّه مؤلَّف من حروف مجهولة تأليفا مجهولاً لنا ، لو عثرنا عليه أَخضعنا لإرادتنا كلّ شيء . وفي مزعمة أَصحاب العزائم والدعوات أَنّ له لفظا يدلُّ عليه بطبعه، لا بالوضع اللغوي ، غير أَنّ حروفه وتأليفها تختلف باختلاف الحوائج والمطالب ، ولهم في الحصول عليه طرق خاصّة يستخرجون بها حروفا أوّلاً ، ثمّ يؤلّفونها ويدعون بها على ما نعرفه من راجع فنّهم [٤] . وفي بعض
[١] لمزيد من الاطّلاع على الأقوال الاُخرى راجع : الحاوي للسيوطي : ج ٢ ص ١٣٥ ح ١٣٩ .[٢] كتاب التعريفات : ص ١٠ و ١١ .[٣] شرح فصوص الحكم للقيصريّ : ص ١٠٨ .[٤] كذا في المصدر والظاهر أنّ فيها تصحيف .