موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠
٢٧٨٥.عنه عليه السلام : مَرَّ عيسَى بنُ مَريَمَ عليه السلام عَلى قَريَةٍ قَد ماتَ أَهلُها ... فَقالَ: يا أَهلَ هذِهِ القَريَةِ ، فَأَجابَهُ مِنهُم مُجيبٌ: لَبَّيكَ يا روحَ اللّه ِ وكَلِمَتَهُ . فَقالَ: وَيحَكُم ، ما كانَت أَعمالُكُم؟ قالَ: عِبادَةُ الطّاغوتِ وحُبُّ الدُّنيا ، مَعَ خَوفٍ قَليلٍ ، وأَمَلٍ بَعيدٍ ، وغَفلَةٍ في لَهوٍ ولَعِبٍ . فَقالَ: كَيفَ كانَ حُبُّكُم لِلدُّنيا؟ قالَ: كَحُبِّ الصَّبِيِّ لاُِمِّهِ ؛ إِذا أَقبَلَت عَلَينا فَرِحنا وسُرِرنا ، وإِذا أَدبَرَت عَنّا بَكَينا وحَزَنّا . قالَ: كَيفَ كانَت عِبادَتُكُم لِلطّاغوتِ؟ قالَ: الطّاعَةُ لِأَهلِ المَعاصي . [١]
٢٧٨٦.عنه عليه السلام : مَعنى صِفَةِ الإِيمانِ الإِقرارُ وَالخُضوعُ للّه ِِ بِذُلِّ الإِقرارِ ، وَالتَّقَرُّبُ إِلَيهِ بِهِ ، وَالأَداءُ لَهُ بِعِلمِ كُلِّ مَفروضٍ مِن صَغيرٍ أَو كَبيرٍ مِن حَدِّ التَّوحيدِ فَما دونَهُ إِلى آخِرِ بابٍ مِن أَبوابِ الطّاعَةِ أَوَّلاً فَأَوّلاً ، مَقرونٌ ذلِكَ كُلُّهُ بَعضُهُ إِلى بَعضٍ ، مَوصولٌ بَعضُهُ بِبَعضٍ ، فَإِذا أَدَّى العَبدُ ما فَرَضَ عَلَيهِ مِمّا وَصَلَ إِلَيهِ عَلى صِفَةِ ما وَصَفناهُ فَهُوَ مُؤمِنٌ مُستَحِقٌّ لِصِفَةِ الإِيمانِ ... .
[١] الكافي : ج ٢ ص ٣١٨ ح ١١ ، مشكاة الأنوار : ص ٤٦١ ح ١٥٣٨ كلاهما عن مهاجر الأسدي ، معاني الأخبار : ص ٣٤١ ح ١ ، ثواب الأعمال : ص ٣٠٣ ح ١ ، علل الشرائع : ص ٤٦٦ ح ٢١ والثلاثة الأخيرة عن سهل الحلواني نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ١٠ ح ٣ .