موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١
الحديث
٢٧٦٦.تفسير القمّي ـ في تفسير قوله تعالى ـ: «قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ ءَالِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لاَّبْتَغَوْاْ إِلَى ذِى الْعَرْشِ سَبِيلاً » قالَ: لَو كانَتِ الأَصنامُ آلِهَةً كَما يَزعُمونَ لَصَعِدوا إِلَى العَرشِ . [١]
٢٧٦٧.تفسير القمّي : رَدَّ اللّه ُ عَلَى الثَّنَوِيَّةِ الَّذينَ قالوا بِإِلهَينِ ، فَقالَ اللّه ُ تَعالى: «مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَ مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـهِ بِمَا خَلَقَ وَ لَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ » قالَ: لَو كانَ إِلهَينِ كَما زَعَمتُم لَكانا يَختَلِفانِ ، فَيَخلُقُ هذا ولا يَخلُقُ هذا ، ويُريدُ هذا ولا يُريدُ هذا ، ويَطلُبُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُمَا الغَلَبَةَ ، وإِذا أَرادَ أَحَدُهُما خَلقَ إِنسانٍ أَرادَ الآخَرُ خَلقَ بَهيمَةٍ ، فَيَكونُ إِنسانا وبَهيمَةً في حالَةٍ واحِدَةٍ ، وهذا غَيرُ مَوجودٍ ، فَلَمّا بَطَلَ هذا ثَبَتَ التَّدبيرُ وَالصُّنعُ لِواحِدٍ ، ودَلَّ أَيضا التَّدبيرُ وثَباتُهُ وقِوامُ بَعضِهِ بِبَعضٍ عَلى أنَّ الصّانِعَ واحِدٌ ، وذلكَ قَولُهُ: «مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ » إِلى قَولِهِ: «لَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ » ، ثُمَّ قالَ آنِفا: «سُبْحَـنَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ » . [٢]
٢٧٦٨.الإمام عليّ عليه السلام ـ في خُطبَةٍ لَهُ ـ: لَو ضَرَبتَ في مَذاهِبِ فِكرِكَ لِتَبلُغَ غاياتِهِ ، ما دَلَّتكَ الدَّلالَةُ إِلاّ عَلى أَنَّ فاطِرَ النَّملَةِ هُوَ فاطِرُ النَّخلَةِ (النَّحلَةِ) ، لِدَقيقِ تَفصيلِ كُلِّ شَيءٍ ، وغامِضِ اختِلافِ كُلِّ حَيٍّ ، ومَا الجَليلُ وَاللَّطيفُ ، وَالثَّقيلُ وَالخَفيفُ ، وَالقَوِيُّ وَالضَّعيفُ في خَلقِهِ إِلاّ سَواءٌ . [٣]
٢٧٦٩.عنه عليه السلام : لَمّا لَم يَكُن إِلى إِثباتِ صانِعِ العالَمِ طَريقٌ إِلاّ بِالعَقلِ ؛ لِأَنَّهُ لا يُحَسُّ فَيُدرِكُهُ العِيانُ أَو شَيءٌ مِنَ الحَواسِّ ، فَلَو كانَ غَيرَ واحِدٍ بَلِ اثنَينِ أَو أَكثَرَ لَأَوجَبَ العَقلُ عِدَّةَ
[١] تفسير القمّي : ج ٢ ص ٢٠ ، بحار الأنوار : ج ٩ ص ٢٢٢ ح ١٠٨ .[٢] تفسير القمّي : ج ٢ ص ٩٣ ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٢١٩ ح ٦ .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٨٥ ، الاحتجاج : ج ١ ص ٤٨٢ ح ١١٧ ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٢٦ ح ١ .