موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦
٢٧٥٢.الكافي عن بكير بن أعين : قُلتُ لِأَبي عَبدِاللّه ِ عليه السلام : عِلمُ اللّه ِ ومَشيئَتُهُ هُما مُختَلِفانِ أَو مُتَّفِقانِ؟ فَقالَ: العِلمُ لَيسَ هُوَ المَشيئَةُ ، أَلا تَرى أَنَّكَ تَقولُ: سَأَفعَلُ كَذا إِن شاءَ اللّه ُ ، ولا تَقولُ سَأَفعَلُ كَذا إِن عَلِمَ اللّه ُ! فَقَولُكَ: «إِن شاءَ اللّه ُ» دَليلٌ عَلى أَنَّهُ لَم يَشَأ ، فَإِذا شاءَ كانَ الَّذي شاءَ كَما شاءَ ، وعِلمُ اللّه ِ السّابِقُ [١] لِلمَشيئَةِ . [٢]
٢ / ٣
المرتبة الثّالثة : التّوحيد في الأفعال
التّوحيد في الأفعال ، يعني : كلّ فعل يحدث في هذا العالم هو تحت سلطة الخالق وبمشيئته وتقديره تعالى ، وليس ثمة فاعل يوازي الخالق أو مستقلّ عنه ، وينطبق هذا المعنى على جميع الأفعال الإلهيّة ، ومن بين الأفعال الإلهيّة المهمّة : الخلق ، والربوبية ، والتدبير . من هنا طرحت في ذيل التّوحيد في الأفعال .
٢ / ٣ ـ ١
التَّوحيدُ فِي الخالِقِيَّةِ
الكتاب
«قُلِ اللَّهُ خَــلِقُ كُلِّ شَىْ ءٍ وَ هُوَ الْوَ حِدُ الْقَهَّـرُ» . [٣]
«هُوَ اللَّهُ الْخَــلِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى» . [٤]
[١] في التوحيد : «وعِلمُ اللّه ِ سابِقٌ للمشيّة» .[٢] الكافي : ج ١ ص ١٠٩ ح ٢ ، التوحيد : ص ١٤٦ ح ١٦ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ١٤٤ ح ١٥ .[٣] الرعد : ١٦ وراجع الأنعام : ١٠٢ والزمر : ٦٢ وغافر : ٦٢ .[٤] الحشر : ٢٤ .