موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤
٢٧٤٧.الإمام الباقر عليه السلام : يُكَوِّنَ شَيئا ، ولا كانَ مُستَوحِشا قَبلَ أَن يَبتَدِعَ شَيئا ، ولا يُشبِهُ شَيئا مَذكورا ، ولا كانَ خِلوا مِنَ المُلكِ قَبلَ إِنشائِهِ ، ولا يَكونُ مِنهُ خِلوا بَعدَ ذَهابِهِ ، لَم يَزَل حَيّا بِلا حَياةٍ ، ومَلِكا قادِرا قَبلَ أَن يُنشِئَ شَيئا ، ومَلِكا جَبّارا بَعدَ إِنشائِهِ لِلكَونِ . فَلَيسَ لِكَونِهِ كَيفٌ ، ولا لَه أَينٌ ، ولا لَهُ حَدٌّ ، ولا يُعرَفُ بِشَيءٍ يُشبِهُهُ ، ولا يَهرَمُ لِطولِ البَقاءِ ، ولا يَصعَقُ لِشَيءٍ ، بَل لِخَوفِهِ تَصعَقُ الأَشياءُ كُلُّها ، كانَ حَيّا بِلا حَياةٍ حادِثَةٍ ، ولا كَونٍ مَوصوفٍ ، ولا كَيفٍ مَحدودٍ ، ولا أَينٍ مَوقوفٍ عَلَيهِ ، ولا مَكانٍ جاوَرَ شَيئا ، بَل حَيٌّ يُعرَفُ ، ومَلِكٌ لَم يَزَل ، لَهُ القُدرَةُ وَالمُلكُ ، أَنشَأَ ما شاءَ حينَ شاءَ بِمَشيئَتِهِ ، لا يُحَدُّ ولا يُبَعَّضُ ولا يَفنى ، كانَ أَوَّلاً بِلا كَيفٍ ، ويَكونُ آخِرا بِلا أَينٍ ، وكُلُّ شَيءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجهَهُ ، لَهُ الخَلقُ وَالأَمرُ تَبارَكَ اللّه ُ رَبُّ العالَمينَ . [١]
٢٧٤٨.الكافي عن محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه الس ـ في صِفَةِ القَديمِ ـ: إِنَّهُ واحِدٌ ، صَمَدٌ ، أَحَدِيُّ المَعنى ، لَيسَ بِمَعانٍ كَثيرَةٍ مُختَلِفَةٍ . قالَ: قُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ ، يَزعُمُ قَومٌ مِن أَهلِ العِراقِ أَنَّهُ يَسمَعُ بِغَيرِ الَّذي يُبصِرُ ، ويُبصِرُ بِغَيرِ الَّذي يَسمَعُ! قالَ: فَقالَ: كَذَبوا وأَلحَدوا وشَبَّهوا ، تَعالَى اللّه ُ عَن ذلِكَ ، إِنَّهُ سَميعٌ بَصيرٌ ، يَسمَعُ بِما يُبصِرُ ، ويُبصِرُ بِما يَسمَعُ . قالَ: قُلتُ: يَزعُمونَ أَنَّهُ بَصيرٌ عَلى ما يَعقِلونَهُ . قالَ: فَقالَ: تَعالَى اللّه ُ! إِنَّما يُعقَلُ ماكانَ بِصِفَةِ المَخلوقِ، ولَيسَ اللّه ُ كَذلِكَ. [٢]
[١] الكافي : ج ١ ص ٨٨ ح ٣ عن أبي بصير ، التوحيد : ص ١٤١ ح ٦ عن عبدالأعلى عن الإمام الكاظم عليه السلام نحوه ، بحارالأنوار : ج ٤ ص ٢٩٨ ح ٢٧ .[٢] الكافي : ج ١ ص ١٠٨ ح ١ ، التوحيد : ص ١٤٤ ح ٩ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ١٦٧ ح ١٩٦ نحوه ، بحارالأنوار : ج ٤ ص ٦٩ ح ١٤ .