موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩
٢٧٣٥.التوحيد عن محمّد بن عيسى بن عبيد : مَذاهِبَ: نَفيٌ ، وتَشبيهٌ ، وإِثباتٌ بِغَيرِ تَشبيهٍ. فَمَذهَبُ النَّفيِ لا يَجوزُ ، ومَذهَبُ التَّشبيهِ لا يَجوزُ ؛ لِأَنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ لا يُشبِهُهُ شَيءٌ ، وَالسَّبيلُ فِي الطَّريقَةِ الثّالِثَةِ إِثباتٌ بِلا تَشبيهٍ . [١]
راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج ٤ ص ٢١ (ما يجب في معرفة صفات اللّه / الخروج من حدّ التشبيه والتعطيل) .
٢ / ١ ـ ٤
التَّوحيدُ الخالِصُ
٢٧٣٦.الإمام عليّ عليه السلام : أَوَّلُ الدّينِ مَعرِفَتُهُ ، وكَمالُ مَعرِفَتِهِ التَّصديقُ بِهِ ، وكَمالُ التَّصديقِ بِهِ تَوحيدُهُ ، وكَمالُ تَوحيدِهِ الإِخلاصُ لَهُ ، وكَمالُ الإِخلاصِ لَهُ نَفيُ الصِّفاتِ عَنهُ ؛ لِشَهادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّها غَيرُ المَوصوفِ ، وشَهادَةِ كُلِّ مَوصوفٍ أَنَّهُ غَيرُ الصِّفَةِ . [٢]
٢٧٣٧.الإمام الصادق عليه السلام : اللّه ُ غايَةُ مَن غَيّاهُ ، وَالمُغَيّى [٣] غَيرُ الغايَةِ ، تَوَحَّدَ بِالرُّبوبِيَّةِ ، ووَصَفَ نَفسَهُ بِغَيرِ مَحدودِيَّةٍ ، فَالذّاكِرُ اللّه َ غَيرُ اللّه ِ ، وَاللّه ُ غَيرُ أَسمائِهِ ، وكُلُّ شَيءٍ وَقَعَ عَليهِ
[١] الأنعام : ١٩ .[٢] التوحيد : ص ١٠٧ ح ٨ ، تفسير العيّاشي : ج ١ ص ٣٥٦ ح ١١ عن هشام المشرقي نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٢٦٢ ح ١٩ وراجع التوحيد : ص ١٠١ ح ١٠ .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١ ، الاحتجاج : ج ١ ص ٤٧٣ ح ١١٣ ، عوالي اللآلي : ج ٤ ص ١٢٦ ح ٢١٥ وليس فيه ذيله من «لشهادة . . .» ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٢٤٧ ح ٥ . راجع : الإخلاص / أصناف الإخلاص / الإخلاص في الدين .[٤] التغيية : جعل الشيء غاية للسلوك والحركة ، والغاية لابدّ أن تقع في الذهن ابتداء السلوك حتّى تكون باعثة له ، فمعنى الكلام أنّ اللّه تعالى يصحّ أن يجعله الإنسان غايةً لسلوكه الإنساني ، ولكن المغيّى ، أي الّذي يقع في الذهن قبل السلوك غير اللّه الّذي هو غاية موصول بها بعد السلوك ؛ لأنّ ما هو واقع في الذهن محدود ، واللّه تعالى وصف نفسه بغير محدوديّة ، فالذاكر اللّه الّذي هو مفهوم واقع في ذكرك وذهنك ويوجب توجّهك وسلوكك إلى اللّه تعالى غير اللّه الّذي هو مصداق تامّ حقيقي لهذا المفهوم ، وموصل وموصول لك في سلوكك إليه ، فإذا كان هذا المفهوم غير اللّه فأسماؤه الّتي تحكي عن هذه المفاهيم غير اللّه بطريق أولى ، بل هي مضافة إليه إضافة ما ، فما ذهب إليه قوم من اتّحاد الاسم والمعنى باطل (هامش المصدر) .[٥] الأعراف : ١٨٠ .[٦] الإسراء : ١١٠ .[٧] التوحيد : ص ٥٨ ح ١٦ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ١٦٠ ح ٥ .