موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨
٢ / ١ ـ ٣
المَذهَبُ الحَقُّ فِي التَّوحيدِ
٢٧٣٣.الإمام الصادق عليه السلام : النّاسُ فِي التَّوحيدِ عَلى ثَلاثَةِ أَوجُهٍ: مُثبِتٌ ونافٍ ومُشَبِّهٌ ؛ فَالنافي مُبطِلٌ ، وَالمُثبِتُ مُؤمِنٌ ، وَالمُشَبِّهُ مُشرِكٌ . [١]
٢٧٣٤.عنه عليه السلام ـ في كِتابِهِ لِعَبدِ الرَّحيمِ القَصيرِ ـ: سَأَلتَ ـ رَحِمَكَ اللّه ُ ـ عَنِ التَّوحيدِ وما ذَهَبَ إِلَيهِ مَن قِبَلَكَ ، فَتَعالَى اللّه ُ الَّذي لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وهُوَ السَّميعُ البَصيرُ، تَعالى عَمّا يَصِفُهُ الواصِفونَ المُشَبِّهونَ اللّه َ بِخَلقِهِ، المُفتَرونَ عَلَى اللّه ِ! فَاعلَم ـ رَحِمَكَ اللّه ُ ـ أَنَّ المَذهَبَ الصَّحيحَ فِي التَّوحيدِ ما نَزَلَ بِهِ القُرآنُ مِن صِفاتِ اللّه ِ ـ جَلَّ وعَزَّ ـ ، فَانفِ عَنِ اللّه ِ تَعالَى البُطلانَ وَالتَّشبيهَ ، فَلا نَفيَ ولا تَشبيهَ ، هُوَ اللّه ُ الثّابِتُ المَوجودُ ، تَعالَى اللّه ُ عَمّا يَصِفُهُ الواصِفونَ ، ولا تَعدُوا القُرآنَ فَتَضِلّوا بَعدَ البَيانِ . [٢]
٢٧٣٥.التوحيد عن محمّد بن عيسى بن عبيد : قال لي أَبُو الحَسَنِ عليه السلام : ما تَقولُ إِذا قيلَ لَكَ: أَخبِرني عَنِ اللّه ِ عز و جل شَيءٌ هُوَ أَم لا؟ قالَ: فَقُلتُ لَهُ: قَد أَثبَتَ اللّه ُ عز و جل نَفسَهُ شَيئا ، حَيثُ يَقولُ : «قُلْ أَىُّ شَىْ ءٍ أَكْبَرُ شَهَـدَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ» [٣] ، فَأَقولُ: إِنَّهُ شَيءٌ لا كَالأَشياءِ ؛ إِذ في نَفيِ الشَّيئِيَّةِ عَنهُ إِبطالُهُ ونَفيُهُ . قالَ لي: صَدَقتَ وأَصَبتَ ، ثُمَّ قالَ لِيَ الرِّضا عليه السلام : لِلنَّاسِ فِي التَّوحيدِ ثَلاثَةُ
[١] تحف العقول : ص ٣٧٠ ، عوالي اللآلي : ج ١ ص ٣٠٤ ح ٣ عنهم عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٢٥٣ ح ١١٥ .[٢] الكافي : ج ١ ص ١٠٠ ح ١ ، التوحيد : ص ١٠٢ ح ١٥ و ص ٢٢٨ ح ٧ كلّها عن عبدالرحيم القصير ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٢٦١ ح ١٢ .[٣] الأنعام : ١٩ .