موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥
٢٦٧٧.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في مُناجاتِهِ ـ غَوامِضِ سُتُراتِ حُجُبِ القُلوبِ ، فَسُبحانَكَ أَيُّ عَينٍ تَقومُ بِها نُصبَ نُورِكَ ، أَم تَرقَأُ إِلى نورِ ضِياءِ قُدسِكَ ؟ أَو أَيُّ فَهمٍ يَفهَمُ ما دونَ ذلِكَ إِلاَّ الأَبصارَ الَّتي كَشَفتَ عَنها حُجُبَ العَمِيَّةِ ، فَرَقَت أَرواحُهُم عَلى أَجنِحَةِ المَلائِكَةِ ، فَسَمّاهُم أَهلُ المَلَكوتِ زُوّارا ، وأَسماهُم أَهلُ الجَبَروتِ عُمّارا ، فَتَرَدَّدوا في مَصافِّ المُسَبِّحينَ ، وتَعَلَّقوا بِحِجابِ القُدرَةِ ، وناجَوا رَبَّهُم عِندَ كُلِّ شَهَوةٍ ، فَحَرَّقَت [١] قُلوبُهُم حُجُبَ النُّورِ ، حَتّى نَظَروا بِعَينِ القُلوبِ إِلى عِزِّ الجَلالِ في عِظَمِ المَلَكوتِ ، فَرَجَعَتِ القُلوبُ إِلَى الصُّدورِ عَلَى النِّيّاتِ بِمَعرِفَةِ تَوحيدِكَ ، فَلا إِلهَ إِلاّ أَنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، تَعالَيتَ عَمّا يَقولُ الظّالِمونَ عُلُوّا كَبيرا . [٢]
[١] الظاهر أنّه تصحيف «فخرقت» .[٢] بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ١٢٨ ح ١٩ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي .