موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥
٢ . وعنه أيضا : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : إِنَّ أَدنى أَهلِ الجَنَّةِ مَنزِلَةً لَمَن يَرى في مُلكِهِ أَلفَي سَنَةٍ ، وإِنَّ أَفضَلَهُم مَنزِلَةً لَمَن يَنظُرُ في وَجهِ اللّه ِ تَعالى كُلَّ يَومٍ مَرَّتَينِ . ثُمَّ تَلا : «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ» [١] قالَ : البَياضُ وَالصَّفاء «إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ» قالَ : يَنظُرُ كُلَّ يَومٍ في وَجهِ اللّه ِ عز و جل . [٢] ٣ . وفي صحيح مسلم عن النبيّ صلى الله عليه و آله : إِذا دَخَلَ أَهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ ، يَقولُ اللّه ُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ : تُريدونَ شَيئا أَزيدُكُم ؟ فَيَقولونَ : أَلَم تُبَيِّض وُجوهَنا ؟ أَلَم تُدخِلنَا الجَنَّةَ وتُنَجِّنا مِنَ النّارِ ؟ قالَ : فَيَكشِفُ الحِجابَ ، فَما أُعطوا شَيئا أَحَبَّ إِلَيهِم مِنَ النَّظَرِ إِلى رَبِّهِم عز و جل . [٣] وجواب ما استندوا إليه كدليلٍ نقليّ على إمكان الرؤية بالبصر هو : على فرض أَن نقبل زعم أهل الحديث صحّة الأحاديث المذكورة ، نقول : أوّلاً : للرؤية في هذه الروايات قابليّة الانطباق على الرؤية القلبيّة بالتفسير الصحيح الّذي سيأتي . ثانيا : نظرا إلى أنّ القرآن والبرهان فنّدا إمكان الرؤية الحسّيّة ، فلو كانت هناك
[١] القيامة : ٢٣ .[٢] المستدرك على الصحيحين : ج ٢ ص ٥٥٣ ح ٣٨٨٠ ، تفسيرالطبري : ج ١٤ الجزء٢٩ ص ١٩٣ ، كنز العمّال : ج ١٤ ص ٤٦٥ ح ٣٩٢٨١ وراجع سنن الترمذي : ج ٤ ص ٦٨٨ ح ٢٥٥٣ وج ٥ ص ٤٣١ ح ٣٣٣٠ ومسند ابن حنبل : ج ٢ ص ٣٤٠ ح ٥٣١٧ .[٣] صحيح مسلم : ج ١ ص ١٦٣ ح ٢٩٧ ، سنن الترمذي : ج ٤ ص ٦٨٧ ح ٢٥٥٢ وج ٥ ص ٢٨٦ ح ٣١٠٥ ، سنن ابن ماجة : ج ١ ص ٦٧ ح ١٨٧ ، مسند ابن حنبل : ج ٦ ص ٥٠٥ ح ١٨٩٦٣ كلّها عن صهيب نحوه ، كنز العمّال : ج ١٤ ص ٤٤٧ ح ٣٩٢٠٤ .