موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤
٢٤٩٨.التوحيد عن هشام بن الحكم : أ دَخَلَها شَيءٌ ؟ فَقالَ : لا . قالَ : فَهذَا الدَّليلُ عَلى حُدوثِ العالَمِ . قالَ : أَخبَرتَ فَأَوجَزتَ ، وقُلتَ فَأَحسَنتَ ، وقَد عَلِمتَ أنّا لا نَقبَلُ إِلاّ ما أَدرَكناهُ بِأَبصارِنا ، أو سَمِعناهُ بِآذانِنا ، أو شَمَمناه بِمَناخِرِنا ، أو ذُقناهُ بِأَفواهِنا ، أو لَمَسناهُ بِأَكُفِّنا ، أو تُصوِّرَ فِي القُلوبِ بَيانا ، أوِ استَنبَطَهُ الرَّوِيّاتُ [١] إِيقانا . فَقالَ أَبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : ذَكَرتَ الحَواسَّ الخَمسَ ، وهِيَ لا تَنفَعُ شَيئا بِغَيرِ دَليلٍ ، كَما لا يُقطَعُ الظُّلمَةُ بِغَيرِ مِصباحٍ . [٢]
٢٤٩٩.الإمام الصادق عليه السلام : إِنَّ الأَشياءَ تَدُلُّ عَلى حُدوثِها مِن . . . تَحَرُّكِ الأَرضِ ومَن عَلَيها ، وَانقِلابِ الأَزمِنَةِ ، وَاختِلافِ الوَقتِ ، وَالحَوادِثِ الَّتي تَحدُثُ فِي العالَمِ ، مِن زِيادَةٍ ونُقصانٍ ، ومَوتٍ وبَلاءٍ ، وَاضطِرارِ النَّفسِ إِلَى الإِقرارِ بأَنَّ لَها صانِعا ومُدَبِّرا . أما تَرَى الحُلوَ يَصيرُ حامِضا ، وَالعَذبَ مُرّا ، وَالجَديدَ بالِيا ، وكُلٌّ إِلى تَغَيُّرٍ وفَناءٍ ؟! [٣]
٢٥٠٠.الكافي ـ في خَبَرِ مُناظَرَةِ الإِمامِ الصّادِقِ عليه ال: فَقالَ[ عليه السلام ]لَهُ : أ مَصنوعٌ أنتَ أو غَيرُ مَصنوعٍ ؟ فَقالَ عَبدُ الكَريمِ بنُ أبِي العَوجاءِ : بَل ، أنَا غَيرُ مَصنوعٍ . فَقالَ لَهُ العالِمُ عليه السلام : فَصِف لي لَو كُنتَ مَصنوعا كَيفَ كُنتَ تَكونُ ؟ فَبَقِيَ عَبدُ الكَريمِ مَلِيّا لا يُحيرُ جَوابا ، ووَلِعَ بِخَشَبَةٍ كانَت بَينَ يَدَيهِ ، وهُوَ يَقولُ : طَويلٌ عَريضٌ عَميقٌ قَصيرٌ مُتَحَرِّكٌ ساكِنٌ ، كُلُّ ذلِكَ صِفَةُ خَلقِهِ . فَقالَ لَهُ العالِمُ : فَإِن كُنتَ لَم تَعلَم صِفَةَ الصَّنعَةِ غَيرَها فَاجعَل نَفسَكَ مَصنوعا لِما
[١] الرَّوِيّات : جمع رويّة ؛ وهي التفكّر في الأمر (لسان العرب : ج ١٤ ص ٣٥٠ «روى») .[٢] التوحيد : ص ٢٩٢ ح ١ ، الأمالي للصدوق : ص ٤٣٢ ح ٥٧١ ، الإرشاد : ج ٢ ص ٢٠١ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٥٤٣ ، روضة الواعظين : ص ٢٨ ، بحار الأنوار : ج ١٠ ص ٢١١ ح ١٢ .[٣] الاحتجاج : ج ٢ ص ٢١٦ ح ٢٢٣ ، بحار الأنوار : ج ٥٧ ص ٧٨ ح ٥٣ .