موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢
٢٤٧٨.التوحيد عن هشام بن سالم [١] : قالَ : فَخَرَجتُ مِن عِندِهِ ، فَلَقيتُ هِشامَ بنَ الحَكَمِ ، فَقُلتُ لَهُ : ما أَقولُ لِمَن يَسأَلُني فَيَقولُ لي : بِمَ عَرَفتَ رَبَّكَ؟ فَقالَ : إِن سَأَلَ سائِلٌ فَقالَ : بِمَ عَرَفتَ رَبَّكَ؟ قُلتَ : عَرَفتُ اللّه َ ـ جَلَّ جَلالُهُ ـ بِنَفسي؛ لِأَنَّها أَقرَبُ الأَشياءِ إِلَيَّ، وذلِكَ أنّي أَجِدُها أبعاضا مُجتَمِعَةً ، وأَجزاءً مُؤتَلِفَةً ، ظاهِرَةَ التَّركيبِ ، مُتَبَيَّنَةَ الصَّنعَةِ ، مَبنِيَّةً عَلى ضُروبٍ مِنَ التَّخطيطِ وَالتَّصويرِ، زائِدَةً مِن بَعدِ نُقصانٍ، وناقِصَةً مِن بَعدِ زِيادَةٍ، قَد أُنشِئَ لَها حَواسُ مُختَلِفَةٌ ، وجَوارِحُ مُتَبايِنَةٌ؛ مِن بَصَرٍ وَسمعٍ وشَامٍّ وذائِقٍ ولامِسٍ ، مَجبولَةً عَلَى الضَّعفِ وَالنَّقصِ وَالمَهانَةِ ، لا تُدرِكُ واحِدَةٌ مِنها مُدرَكَ صاحِبَتِها ، ولا تَقوى عَلى ذلِكَ ، عاجِزَةً عِندَ اجتِلابِ المَنافِعِ إِلَيها ودَفعِ المَضارِّ عَنها، وَاستَحالَ فِيالعُقولِ وُجودُ تَأليفٍ لامُؤَلِّفَ لَهُ، وثَباتُ صورَةٍ لا مُصَوِّرَ لَها ، فَعَلِمتُ أنَّ لَها خالِقا خَلَقَها ، ومُصَوِّرا صَوَّرَها ، مُخالِفا لَها عَلى جَميعِ جِهاتِها ، قالَ اللّه ُ عز و جل : «وَ فِى أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ» . [٢]
٢٤٧٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَن عَرَفَ نَفسَهُ فَقَد عَرَفَ رَبَّهُ . [٣]
٢٤٨٠.الأمالي : رُوِيَ أنَّ بَعضَ أَزواجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله سَأَلَتهُ : مَتى يَعرِفُ الإِنسانُ رَبَّهُ ؟ فَقالَ : إِذا عَرَفَ نَفسَهُ . [٤]
٢٤٨١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أَعرَفُكُم بِنَفسِهِ أَعرَفُكُم بِرَبِّهِ . [٥]
٢٤٨٢.عوالي اللآلي : رُوِيَ في بَعضِ الأَخبارِ أنَّهُ دَخَلَ عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله رَجُلٌ اسمُهُ
[١] التوحيد : ص ٢٨٩ ح ٩ ، بحارالأنوار : ج ٣ ص ٤٩ ح ٢٢ .[٢] عوالي اللآلي : ج ٤ ص ١٠٢ ح ١٤٩ ، مصباح الشريعة : ص ٣٤٣ ، غرر الحكم : ح ٧٩٤٦ عن الإمام عليّ عليه السلام وليس فيه «فقد» ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٣٢ ح ٢٢ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ٢٠ ص ٢٩٢ ح ٣٣٩ ، المئة كلمة للجاحظ : ص ٢٢ ح ٦ كلاهما عن الإمام عليّ عليه السلام .[٣] الأمالي للسيّد المرتضى : ج ١ ص ١٩٨ .[٤] جامع الأخبار : ص ٣٥ ح ١٢ ، روضة الواعظين : ص ٢٥ .