موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩
٢٤٧٣.الإمام الصادق عليه السلام : قَبلَ كُلِّ شَيءٍ لا يُقالُ شَيءٌ قَبلَهُ ، وبَعدَ كُلِّ شَيءٍ لا يُقالُ لَهُ بَعدٌ ، شاءَ الأَشياءَ لا بِهِمَّةٍ ، دَرّاكٌ [١] لا بِخَديعَةٍ ، فِي الأَشياءِ كُلِّها غَيرُ مُتَمازِجٍ بِها ولا بائِنٌ مِنها ، ظاهِرٌ لا بِتَأويلِ المُباشَرَةِ ، مُتَجَلٍّ [٢] لا بِاستِهلالِ رُؤيَةٍ ، ناءٍ لا بِمَسافَةٍ ، قَريبٌ لا بِمُداناةٍ . [٣]
٢٤٧٤.تاريخ دمشق عن المدائني : بَينَما مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ في فِناءِ الكَعبَةِ ، فَإِذا أَعرابِيٌّ ، فَقالَ لَهُ : هَل رَأَيتَ اللّه َ حَيثُ عَبَدتَهُ ؟ فَأَطرَقَ وأَطرَقَ مَن كانَ حَولَهُ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إِلَيهِ فَقالَ : ما كُنتُ لِأَعبُدَ شَيئا لَم أرَهُ . فَقالَ : وكَيفَ رَأَيتَهُ ؟ قالَ : لَم تَرَهُ الأَبصارُ بِمُشاهَدَةِ العِيانِ ، ولكِن رَأَتهُ القُلوبُ بِحَقائِقِ الإِيمانِ ، لا يُدرَكُ بِالحَواسِّ ، ولا يُقاسُ بِالنَّاسِ ، مَعروفٌ بِالآياتِ ، مَنعوتٌ بِالعَلاماتِ ، لا يَجورُ في قَضِيَّتِهِ ، بانَ مِنَ الأَشياءِ وبانَتِ الأَشياءُ مِنهُ ، «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْ ءٌ» ، ذلِكَ اللّه ُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ . فَقالَ الأَعرابِيُّ : اللّه ُ أَعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسالاتِهِ . [٤]
٢٤٧٥.التوحيد عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام قُلتُ لَهُ : أَخبِرني عَنِ اللّه ِ عز و جلهَل يَراهُ
[١] الدَّرْكُ : اللّحاق والوصول إلى الشيء (النهاية : ج ٢ ص ١١٤ «درك») .[٢] الجَليّ : نقيض الخفيّ ، وتجلّى الشيء : انكشف (الصحاح : ج ٦ ص ٢٣٠٣ «جلا») .[٣] الكافي : ج ١ ص ١٣٨ ح ٤ ، التوحيد : ص ٣٠٨ ح ٢ ، عن عبداللّه بن يونس ، الأمالي للصدوق : ص ٤٢٣ ح ٥٦٠ عن الأصبغ بن نباتة ، الإرشاد : ج ١ ص ٢٢٤ من دون إسنادٍ إلى المعصوم وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج٤ ص ٢٧ ح ٢ .[٤] تاريخ دمشق : ج ٥٤ ص ٢٨٢ ؛ الإرشاد : ج ١ ص ٢٢٥ ، الاحتجاج : ج ١ ص ٤٩٣ ح ١٢٣ كلاهما عن الإمام علي عليه السلام ، الأمالي للسيّد المرتضى : ج ١ ص ١٠٤ ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٤١٨ ، روضة الواعظين : ص ٤١ عن الإمام الصادق عليه السلام وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٣٢ ح ٨ .