موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤
٢٤٥٧.الكافي عن أبي منصور المتطبّب : فَقالَ : لَيسَ ذا رَأيَكَ ، ولكِنَّكَ تَخافُ أن يَضعُفَ رأيُكَ عِندي في إِحلالِكَ إِيّاهُ المَحَلَّ الَّذي وَصَفتَ . فَقالَ ابنُ المُقَفَّعِ: أمّا إِذا تَوَهَّمتَ عَلَيَّ هذا فَقُم إِلَيهِ ، وتَحَفَّظ مَا استَطَعتَ مِنَ الزَّلَلِ، ولا تَثنِ عِنانَكَ إِلَى استِرسالٍ فَيُسَلِّمَكَ إِلى عِقالٍ ، وسِمهُ ما لَكَ أو عَلَيكَ . قالَ: فَقامَ ابنُ أَبِي العَوجاءِ، وبَقيتُ أنَا وَابنُ المُقَفَّعِ جالِسَينِ ، فَلَمّا رَجَعَ إِلَينا ابنُ أَبِي العَوجاءِ ، قالَ : وَيلَكَ يَابنَ المُقَفَّعِ ، ما هذا بِبَشَرٍ ! وإِن كانَ فِي الدُّنيا روحانِيٌّ يَتَجَسَّدُ إِذا شاءَ ظاهِرا ويَتَرَوَّحُ إِذا شاءَ باطِنا فَهُوَ هذا ! فَقالَ لَهُ : وكَيفَ ذلِكَ ؟ قالَ : جَلَستُ إِلَيهِ ، فَلَمّا لَم يَبقَ عِندَهُ غَيرِي ابتَدَأَني ، فَقالَ : إِن يَكُنِ الأَمرُ عَلى ما يَقولُ هؤُلاءِ ، وهُوَ عَلى ما يَقولونَ ـ يَعني أهلَ الطَّوافِ ـ فَقَد سَلِموا وعَطِبتُم ، وإِن يَكُنِ الأَمرُ عَلى ما تَقولونَ ، ولَيسَ كَما تَقولونَ ، فَقَدِ استَوَيتُم وهُم . فَقُلتُ لَهُ : يَرحَمُكَ اللّه ُ ! وأيُّ شَيءٍ نَقولُ؟ وأيُّ شَيءٍ يَقولونَ ؟ ما قَولي وقولُهُم إِلاّ واحِدا ! فَقالَ : وكَيفَ يَكونُ قَولُكَ وقَولُهُم واحِدا وهُم يَقولونَ : إِنَّ لَهُم مَعادا وثَوابا وعِقابا ، ويَدينونَ بِأَنَّ فِي السَّماءِ إِلها ، وأنَّها عُمرانٌ ، وأنتُم تَزعُمونَ أنَّ السَّماءَ خَرابٌ لَيسَ فيها أَحَدٌ ؟! [١]
٢٤٥٨.الكافي عن بعض أصحابنا رفعه ـ في خَبَرِ مُناظَرَةِ الإمامِ الصّادِقِ عليه الس: أرَأَيتَ لَو كانَ مَعَكَ كيسٌ فيهِ جَواهِرُ، فَقالَ لَكَ قائِلٌ : هَل فِي الكيسِ دينارٌ ؟ فَنَفَيتَ كَونَ الدّينارِ فِي الكيسِ ، فَقالَ لَكَ : صِف لِيَ الدِّينارَ وكُنتَ غَيرَ عالِمٍ بِصِفَتِهِ ، هَل كانَ لَكَ أن تَنفِيَ كَونَ الدِّينارِ عَنِ الكيسِ وأنتَ لا تَعلَمُ ؟ قالَ : لا .
[١] الكافي : ج ١ ص ٧٤ ح ٢ ، التوحيد : ص ١٢٦ ح ٤ ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٤٢ ح ١٨ .